تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
هو الصوم بقصد القربة لا طبيعي الصوم ، والترك المشتمل على المصلحة ليس هو ترك هذه الصحة بالخصوص المتحقق بالافطار والامساك بدون قصد القربة ، بل هو ترك الامساك مطلقا والافطار خارجا لان فيه مخالفة بني أمية ، ومن الواضح ان بين الافطار والصوم بقصد القربة واسطة وهي الصوم من دون قصد القربة وهو ليس براجح ، فالمكلف يستطيع ان يترك كلا الراجحين ، فيتعقل في المورد ثبوت الامر التخييري الذي يرجع إلى طلب ترك الامساك بلا قصد القربة اما بالافطار أو الصوم بقصد القربة . فما ذكره ( قدس سره ) من عدم جريان التزاحم بين النقيضين تام في نفسه ، إلا أنه لا ينطبق على ما نحن فيه . هذه خلاصة مناقشة السيد الخوئي ( 1 ) . ولكنا نخالفه فيما ذهب إليه بتقريب : ان الاختلاف بين العلمين ناشئ من الاختلاف في استظهار ان متعلق النهي هل هو طبيعي الامساك أو الصوم بقصد القربة ؟ . وبتعبير آخر : ان متعلق الأمر هل هو الافطار خارجا وترك الامساك ، أو ترك الصوم بقصد القربة ؟ . فلا بد من إيقاع البحث في هذه الجهة فعلى الأول يتم ما ذكره السيد الخوئي . وعلى الثاني يتم ما ذكره المحقق النائيني لعدم الواسطة بين المستحبين . وقد أشار المحقق النائيني ( قدس سره ) في ذيل كلامه إلى النكتة التي تشهد لنفي الواسطة بين المتزاحمين . فكان ينبغي التعرض إليها ومناقشتها . واغفالها والاكتفاء بمجرد الدعوى بعيد عن الأسلوب العلمي للبحث . وعلى أي حال ، فالنكتة التي أشار إليها المحقق النائيني هي : ان الظاهر من النصوص النهي عن الصوم الذي يأتي به بنو أمية والزجر عن التشبه بهم ، وبما أنهم كانوا يصومون بقصد القربة ويرون صومه راجحا ولم يكونوا يكتفون
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 4 / 318 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 122 | السيد عبد الصاحب الحكيم