تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المستحبات والواجبات . ثانيها : أن يكون الوجه ملازمة الترك لعنوان راجح ذي مصلحة أكثر من مصلحة الفعل ، فيرجح الترك للوصول إلى تلك المصلحة الملازمة له . ومرجح الوجهين إلى : أن النهي عبارة عن طلب الترك ، فهو ههنا على حقيقته ، إلا أن طلب الترك تارة ينشأ عن مفسدة في الفعل . وأخرى ينشأ عن مصلحة في الترك أو فيما يلازمه وما نحن فيه من قبيل الثاني ، ولأجل ذلك يصح العمل لاشتماله على مصلحة من دون أي منقصة فيه . نعم تفوت به مصلحة الترك وذلك لا يضر في صحته . ثالثها : أن يكون المقصود بالنهي هو الارشاد إلى اشتمال الترك أو ملازمه على مصلحة أكثر من مصلحة الفعل من دون أن يكون هناك طلب أو زجر حقيقة . فلا يلزم اجتماع الحكمين في شئ واحد اما لأجل تعدد متعلق الحكمين - كما هو مقتضى الوجهين الأولين - ، أو عدم وجودهما مقتضى الوجه الأخير . هذا ملخص ما أفاده صاحب الكفاية في حل الاشكال في القسم الأول ( 1 ) . ولا بد من التنبيه بشئ وهو : أنه لماذا لم يفرض صاحب الكفاية في الوجه الأول وجود المصلحة في نفس الترك ، وانما فرض وجودها في العنوان المنطبق عليه ؟ . وقد ذكر في وجه ذلك أمور : منها : ان الترك أمر عدمي ، فيستحيل أن يكون له أثر وجودي لاستحالة ترشح الوجود من العدم .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 161 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .