تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فيفصل الليل بين الامر الأدائي والامر القضائي وكالأمر بقضاء الصلاة ، فإنه يتوجه بعد خروج الوقت ، ففي فرض عدم التمكن الا من أقل من ركعة واحدة في الوقت يسقط الامر الأدائي مع عدم توجه الامر بالقضاء إلا خارج الوقت ، فيفصل هذا الزمان بين الامرين ( 1 ) . وللمناقشة في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بكلا جهتيه الثبوتية والاثباتية مجال واسع . اما المناقشة في الجهة الثبوتية ، فبجعله الاحتمالات الثبوتية ثلاثة ، مع أن المعقول منها اثنان هما الأول والثالث . واما الثاني فهو غير صحيح ، إذ مقتضاه جواز التأخير اختيارا نظير جواز السفر والصلاة قصرا ، إذ المكلف على هذا الاحتمال صنفان : صنف مكلف بالصلاة في الوقت وهو المتمكن . وآخر مكلف بالصلاة في خارجه وهو غير المتمكن . نظير انقسام المكلف إلى المكلف بالتمام وهو الحاضر والمكلف بالقصر وهو المسافر . وهو مما لا يقول به ولا يحتمله أحد . واما المناقشة في الجهة الاثباتية ، فهي بالخدشة في جميع الوجوه : اما الأول : فلان القضاء لغة عبارة عن الاتيان بالعمل ، لكنه عرفا اما ملازم أو مطابق للتدارك ، فلا يعبر في العرف بالقضاء إلا عن العمل الذي يتدارك به ما فات من المصلحة دون مجرد الاتيان بالعمل ومقتضى ذلك تبعية القضاء للأداء لا عدمها كما ادعاه ( قدس سره ) ، إذ لا معنى للتدارك لو كان واجبا مستقلا ذا مصلحة مستقلة أجنبية . فان معنى التدارك بدلية أحد العلمين للآخر وكونه عوضا منه ، وهو لا يعم في اختلافهما من حيث المصلحة . فالتدارك ظاهر في أن هذا الفرد تدارك عن الحصة التي كان يلزم أن تكون في الوقت . اما الفوت فهو لا يصدق حقيقة ، إذ الطبيعة لم تفت ، لكنه يصدق مسامحة باعتبار فوت
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 191 - الطبعة الأولى .