تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وهذه الدعوى واضحة الفساد ، فإنه لا فرق بين الزمان وغيره من القيود ، فكما لا يلتزم في غيره بكون القيد مأخوذا بنحو تعدد المطلوب ، بل يرجع إلى تقييد أصل المطلوب فكذلك في الزمان والتفرقة بينهما لا وجه لهما مع وحدة الملاك في المقامين ، والالتزام في غير الزمان بما يلتزم به في الزمان يستلزم سد باب حمل المطلق على المقيد وهو خلاف الضرورة العرفية ومما لا يبني عليه أحد . فالمتعين : الالتزام بعدم دلالة الدليل على ثبوت الواجب خارج الوقت سواء كان التقييد بمتصل أو بمنفصل . نعم يستثنى من ذلك صورة واحدة أشار إليها في الكفاية وهي : ما إذا كان دليل الواجب مطلقا وكان دليل التقييد بالوقت منفصلا مجملا ، فإنه إذا كان مجملا من حيث صورة التمكن من الاتيان بالعمل في الوقت وعدمه ولا اطلاق له يثبت التوقيت في كلا الحالين ، كان القدر المتيقن التقييد بالوقت في صورة التمكن ، وفي صورة عدمه لا يعلم التقييد ، فيرجع إلى اطلاق دليل الواجب المتكفل لاثبات الوجوب في مطلق الزمان ، وبعبارة أخرى : يكون الحال في هذه الصورة كما لو ورد رأسا التقييد بالوقت مع التمكن بالخصوص . فيثبت الواجب بعد الوقت باطلاق الدليل ( 1 ) . الجهة الثانية : إذا دل دليل آخر على ثبوت القضاء ولزوم الفعل بعد الوقت ، فهل يكشف ذلك عن تبعية القضاء للأداء - بمعنى كون التقييد بالوقت بنحو تعدد المطلوب - أو لا يكشف ، بل هو أمر مستقل ؟ . وهذا المعنى مما يترتب عليه آثار عملية في كثير من موارد الفقه تعرف في محالها . وقد أفاد المحقق النائيني ان الاحتمالات الثبوتية ثلاثة :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 144 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .