تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
أحدها : أن يكون هناك أمران : أحدهما متعلق بذات العمل . والآخر بايقاعه في الوقت الخاص . فإذا انتفى الثاني لتعذر متعلقه بقي الأول على حاله . ثانيها : أن يكون التقييد بالوقت مختصا بحال الاختيار ، فهناك امر واحد بذات العمل المقيد للمختار ، وبذاته من دون تقييد ، لغيره ، نظير الامر بالتمام للحاضر وبالقصر للمسافر . ثالثها : أن يكون امرا جديدا مستقلا ، موضوعه فوت الواجب الأول . هذا بالنسبة إلى مقام الثبوت . اما بالنسبة إلى مقام الاثبات ، فقد اختار ( قدس سره ) الوجه الثالث لوجوه ثلاثة : الأول : ان الظاهر من لفظ القضاء هو تدارك ما فات في وقته . ومن الواضح انه لا معنى للتدارك على كلا الوجهين الأولين ، لان ثبوت الفعل خارج الوقت بنفس الأمر الأول . وبعبارة أوضح نقول : ان خصوصية الوقت غير قابلة للتدارك ، وذات الفعل لم تفت حتى تتدارك ، إذ هو ثابت بالأمر الأول ولم يسقط بخروج الوقت . الثاني : ثبوت القضاء شرعا في الحج والصوم المنذورين في وقت معين ، مع أنه من الواضح ان النذر يتبع قصد الناذر ، وقصده انما تعلق بالعمل المقيد بالوقت الخاص بنحو الوحدة ، ومعه لا يبقى الامر بذات العمل بعد الوقت لعدم موافقته للقصد ، فيكشف ذلك عن القضاء فيهما بأمر جديد ، وظاهر انه لا يختلف الحال في ثبوت القضاء بين الموارد ، بل هو في جميعها بنحو واحد . الثالث : ان مقتضى الوجهين الأولين اتصال الامر بالفاقد بالأمر بالواجد زمانا كما لا يخفى ، مع أن زمان القضاء منفصل عن زمان الامر بالأداء بحسب الغالب ، نظير الامر بقضاء الصوم ، فإنه لا يتوجه الامر به - على بعض المباني وهو استحالة الواجب المعلق - الا مقارنا للفجر ، مع أن فواته يكون من أول الليل - على أقل تقدير ، إذ يمكن أن يكون في أثناء النهار ، كما لو اكل أول النهار - ،