تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
والمتحصل : ان ظهور القضاء في التدارك يقتضي التبعية وكون التقييد بنحو تعدد المطلوب وليس فيه اشكال . الجهة الثالثة : لو شك في كون التقييد بنحو وحدة المطلوب ، فلا يثبت القضاء الا بدليل خاص ، أو تعدده فيثبت بنفس الدليل الأول فما هو مقتضى الأصل ؟ . قد يتوهم ان مقتضى الاستصحاب ثبوت القضاء لاستصحاب وجوب العمل الثابت أولا . لكن نفاه صاحب الكفاية ( 1 ) ، ولم يبين وجهه ولعله لأجل وضوحه . فان المعتبر في الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة موضوعا ، والزمان إذا كان مأخوذا في المتعلق يكون مقوما لا حالة بنظر العرف . بخلاف ما يؤخذ في الموضوع . والمفروض انتفاء الزمان فلا تتحد القضيتان فلا يجري الاستصحاب . وهذا المعنى يحقق في محله من مسالة الاستصحاب . وقد أطال المحقق الأصفهاني - هنا - في بيان الاستصحاب فيما نحن فيه بشقوقه من الشخصي والكلي بأقسامه ، وانكار جميعها ، ثم توجيه الاستصحاب ببعض التوجيهات الراجعة إلى جعل الزمان حالة لا قواما ( 2 ) . وهو خلاف التحقيق . ولكن الحق : جريان الاستصحاب في كلي الوجوب المردد بين الوجوب الضمني والنفسي الاستقلالي الثابت أولا ، فيكون من القسم الثاني من استصحاب الكلي ، وذلك بناء على انحلال الامر بالمشروط لا وحدته الذي هو مبنى جريان البراءة في الشروط ، فان الوجوب الثابت للعمل بذاته في السابق
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 144 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 286 - الطبعة الأولى .