الحصة الخاصة ، فيقال ان الطبيعة فاتت في الوقت .
واما الثاني : فينقض عليه بمسألة بيع العبد المكاتب وتخلف الوصف ، فإنه
يلتزم بصحة البيع وعدم بطلانه ، مع أن العقود تابعة للقصود وما وقع لم يقصد .
ومسالة الوقت لو تعذر الموقوف عليهم ، فإنه يلاحظ الأقرب مكانا أو نحوه مع أنه
غير مقصود . يوجه ذلك بان المقصود في معاملة البيع أمران العبد وخصوصية
الكتابة بنحو تعدد المطلوب ، فتخلف أحدهما لا يبطل الآخر ، وهكذا في مسالة
الوقف . فيمكن ان ندعي ذلك في مسالة النذر ، فنقول : ان النذر وان كان بظاهره
متعلقا بالمقيد بما هو مقيد ، لكنه منحل في الحقيقة إلى قصدين نظير العقود .
ويظهر ذلك من عدم ظهور السؤال في النصوص عن ثبوت أمر جديد ذي
مصلحة مستقلة ، بل عما هو من شان النذر السابق وتوابعه نفسه ، فالسائل كأنه
يسال الإمام ( عليه السلام ) عن النذر هل هو كسائر العقود أو لا ؟ ، فالجواب اما
أن يكون تخطئه لنظر الناذر ببيان ان الواقع ينحل إلى قصدين ونذرين : أحدهما
بذات العمل والثاني بايقاعه في الوقت الخاص . أو يكون حكما تعبديا بالانحلال ،
فيكون حاكما على ما هو الظاهر من وحدة القصد والمنذور والظاهر هو الأول
ولا ظهور له في الثاني ، ولا أقل من الاجمال فلا دلالة للمورد المذكور على
المدعى .
واما الثالث : فالانفكاك ليس في زمان الامر ، بل في زمان فعلية الامر ،
ففعلية الامر مقيدة بوقت خاص لا نفس الامر ، ووحدة الامر مع تعدد فعليته
شئ لا يقبل الانكار ، نظير ما لو نذر صوم يوم ما أو وجب عليه قضاء يوم ما ،
فان فعلية الحكم تكون عند كل فجر مع أن الحكم واحد ، ولا ينشأ عند كل فجر
امر كما لا يخفى . فالدليل الدال على كون القضاء في الصلاة بعد انتهاء الوقت
الذي هو الاجماع - لو سلم ولم ينكر - ، فغاية ما يقتضي تقييد الدليل الأول في
هذه القطعة الزمانية ، فلا يكون الامر فعليا فيها وان كان موجودا .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 511
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٥١١