تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الحصة الخاصة ، فيقال ان الطبيعة فاتت في الوقت . واما الثاني : فينقض عليه بمسألة بيع العبد المكاتب وتخلف الوصف ، فإنه يلتزم بصحة البيع وعدم بطلانه ، مع أن العقود تابعة للقصود وما وقع لم يقصد . ومسالة الوقت لو تعذر الموقوف عليهم ، فإنه يلاحظ الأقرب مكانا أو نحوه مع أنه غير مقصود . يوجه ذلك بان المقصود في معاملة البيع أمران العبد وخصوصية الكتابة بنحو تعدد المطلوب ، فتخلف أحدهما لا يبطل الآخر ، وهكذا في مسالة الوقف . فيمكن ان ندعي ذلك في مسالة النذر ، فنقول : ان النذر وان كان بظاهره متعلقا بالمقيد بما هو مقيد ، لكنه منحل في الحقيقة إلى قصدين نظير العقود . ويظهر ذلك من عدم ظهور السؤال في النصوص عن ثبوت أمر جديد ذي مصلحة مستقلة ، بل عما هو من شان النذر السابق وتوابعه نفسه ، فالسائل كأنه يسال الإمام ( عليه السلام ) عن النذر هل هو كسائر العقود أو لا ؟ ، فالجواب اما أن يكون تخطئه لنظر الناذر ببيان ان الواقع ينحل إلى قصدين ونذرين : أحدهما بذات العمل والثاني بايقاعه في الوقت الخاص . أو يكون حكما تعبديا بالانحلال ، فيكون حاكما على ما هو الظاهر من وحدة القصد والمنذور والظاهر هو الأول ولا ظهور له في الثاني ، ولا أقل من الاجمال فلا دلالة للمورد المذكور على المدعى . واما الثالث : فالانفكاك ليس في زمان الامر ، بل في زمان فعلية الامر ، ففعلية الامر مقيدة بوقت خاص لا نفس الامر ، ووحدة الامر مع تعدد فعليته شئ لا يقبل الانكار ، نظير ما لو نذر صوم يوم ما أو وجب عليه قضاء يوم ما ، فان فعلية الحكم تكون عند كل فجر مع أن الحكم واحد ، ولا ينشأ عند كل فجر امر كما لا يخفى . فالدليل الدال على كون القضاء في الصلاة بعد انتهاء الوقت الذي هو الاجماع - لو سلم ولم ينكر - ، فغاية ما يقتضي تقييد الدليل الأول في هذه القطعة الزمانية ، فلا يكون الامر فعليا فيها وان كان موجودا .