تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
مردد بين الضمني ، بناء على وحدة المطلوب ، والاستقلالي بناء على تعدده . فيستصحب الكلي الثابت أولا ويترتب عليه أثره من الدعوة والتحريك . الجهة الرابعة : في جريان الاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، بمعنى انه لو ثبت القضاء وشك في عدم الاتيان بالعمل في الوقت . . فهل يجري استصحاب عدم الاتيان بالفعل في الوقت وينفع في اثبات القضاء أو لا ؟ . الحق هو : انه إذا كان موضوع القضاء عدم الاتيان بالعمل في الوقت ، فيجري الاستصحاب ويثبت به موضوع القضاء مباشرة . واما إذا كان موضوعه امرا وجوديا ملازما لعدم الاتيان ، وهو فوت العمل ، فلا ينفع الاستصحاب ، لان اثبات الموضوع يكون بالملازمة ، فيكون من الأصول المثبتة كما لا يخفى . وهذا المعنى أشار إليه صاحب الكفاية في ذيل مبحث الاجزاء ( 1 ) ، وتعرض إليه المحقق النائيني في هذا المبحث ( 2 ) ( 3 ) ونحن تعرضنا إليه هنا مع سبق مروره تبعا للمحقق النائيني ، فالتفت . لفت نظر : لا يخفى ان هذا الترديد لا يتأتى بناء على أن القضاء في مورد ثبوته بالأمر الأول ، إذ الشك في امتثاله يكفي في لزوم الاتيان بالعمل لقاعدة الاشتغال ، مع أن استصحاب عدم الاتيان بالواجب يجري بلا اشكال ، ولا يكون موضوع القضاء هو الفوت أو غيره . فالتفت . وليكن هذا من ثمرات الخلاف في تبعية الأداء للقضاء وعدمها . فتدبر واعلم .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 87 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 192 - الطبعة الأولى . ( 3 ) ظاهر الكفاية وأجود التقريرات : المفروغية عن كون الموضوع هو الفوت ، وانما الكلام في تشخيص مفهومه ، وهل انه امر عدمي أو وجودي ؟ . فانتبه ( منه عفي عنه ) .