مردد بين الضمني ، بناء على وحدة المطلوب ، والاستقلالي بناء على تعدده .
فيستصحب الكلي الثابت أولا ويترتب عليه أثره من الدعوة والتحريك .
الجهة الرابعة : في جريان الاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، بمعنى انه
لو ثبت القضاء وشك في عدم الاتيان بالعمل في الوقت . .
فهل يجري استصحاب عدم الاتيان بالفعل في الوقت وينفع في اثبات
القضاء أو لا ؟ .
الحق هو : انه إذا كان موضوع القضاء عدم الاتيان بالعمل في الوقت ،
فيجري الاستصحاب ويثبت به موضوع القضاء مباشرة . واما إذا كان موضوعه
امرا وجوديا ملازما لعدم الاتيان ، وهو فوت العمل ، فلا ينفع الاستصحاب ، لان
اثبات الموضوع يكون بالملازمة ، فيكون من الأصول المثبتة كما لا يخفى . وهذا
المعنى أشار إليه صاحب الكفاية في ذيل مبحث الاجزاء ( 1 ) ، وتعرض إليه المحقق
النائيني في هذا المبحث ( 2 ) ( 3 ) ونحن تعرضنا إليه هنا مع سبق مروره تبعا للمحقق
النائيني ، فالتفت .
لفت نظر : لا يخفى ان هذا الترديد لا يتأتى بناء على أن القضاء في مورد
ثبوته بالأمر الأول ، إذ الشك في امتثاله يكفي في لزوم الاتيان بالعمل لقاعدة
الاشتغال ، مع أن استصحاب عدم الاتيان بالواجب يجري بلا اشكال ، ولا يكون
موضوع القضاء هو الفوت أو غيره . فالتفت . وليكن هذا من ثمرات الخلاف في
تبعية الأداء للقضاء وعدمها . فتدبر واعلم .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 87 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 192 - الطبعة الأولى .
( 3 ) ظاهر الكفاية وأجود التقريرات : المفروغية عن كون الموضوع هو الفوت ، وانما الكلام في تشخيص
مفهومه ، وهل انه امر عدمي أو وجودي ؟ . فانتبه ( منه عفي عنه ) .