تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الانبعاث في أول وقت الواجب ولا يلزم تقدم المعلول على علته وهذا ملازم لنفي المضيق . وأجاب عنه المحقق النائيني ( قدس سره ) : بان تقدم البعث على الانبعاث وان كان بديهيا ، لكنه تقدم رتبي لا زماني ، لأنه لا يزيد على تقدم العلل التكوينية على معلولاتها ، وهو تقدم رتبي لا زماني فلا مانع من كون زمان البعث والانبعاث واحدا ( 1 ) . أقول : هذا الجواب وان كان صحيحا لكنه مما لا تصل النوبة إليه . وذلك لان أساس الاشكال في صحة الواجب المضيق هو فرض شرطية الوجوب بزمان الواجب ، وهذا لا نعرف له وجها ظاهرا . فان المفروض في المضيق كون الزمان بمقدار الواجب . اما ان الوجوب في ذلك الحال كي يكون تمديد الوقت وجعل وقت الوجوب قبل الوقت المفروض خلف التضييق فهذا مما لا يلتزم به القائل بالمضيق ، وليس في تحديد المضيق إشعار به ، فيمكن ان يفرض تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب في مطلق الواجبات - كما عليه صاحب الكفاية ( 2 ) - ، وهو لا ينافي التضييق كما لا يخفى . وما ذكرناه هو الأساس في حل الاشكال لا ما افاده المحقق النائيني فإنه جواب مبنائي . واما الاشكال في صحة الموسع ، فبان الواجب في الآن الأول اما ان يجوز تركه إلى غير بدل ، فهو يتنافى مع وجوب الواجب ، إذ لازمه كونه غير لازما . واما أن لا يجوز تركه إلى غير بدل ، فمعناه كون سائر الابدال وهي الأفعال في الآنات الأخرى أعدال تخييرية ، فيكون وجوبه تخييريا وهو خلف الفرض .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 190 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 103 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .