الآخرين .
والحل : ان نظره ( قدس سره ) إلى أن إباحة المال بالنحو المذكور لا
تكون محققة لاستطاعة كل منهم فعلا ، وذلك لان الإباحة كانت لواحد منهم
بنحو الجامع ، وهو لا يحقق استطاعة كل منهم التي هي موضوع الوجوب ، بل لا
يستطيع أحدهم الا بعد الاستيلاء على المال وتطبيق الجامع على نفسه ، وبما أن
ذلك يعد تحصيلا للاستطاعة لم يجب لعدم وجوب تحصيل ما هو شرط الوجوب ،
وبعبارة أخرى : الفرق بين مسالة التيمم ومسالة الحج : ان المراد من القدرة في
باب التيمم مطلق التمكن . والمراد بها في باب الحج هو الاستيلاء على الزاد
والراحلة أو ملكيتهما ، وكلاهما لا يحصل بإباحة المال لواحد من الجماعة ما لم
يستول عليه فعلا ويطبق الجامع عليه .
ولكن قد ذكرنا في باب الحج : ان وجوب الحج يتحقق بإباحة المال
للجميع ، ويكون واجبا على كل منهم ، فإذا استولى عليه أحدهم ارتفع الوجوب
عن الآخرين ، نظير وجوب الوضوء في هذا الفرع ، وقد أوضحنا نكتة المناقشة
هناك فراجع .
* * *
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 504
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٥٠٤