تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وجدان الماء إلا أنه حيث كان مرجعه إلى إلزام كل منهم بصرف الماء واعمال قدرته في استعمال الماء ، والمفروض ان الجميع لا يتمكنون من صرف قدرتهم دفعة واحدة وفي عرض واحد في ذلك ، كان أمر الكل في عرض واحد محالا لوقوع التزاحم في مقام الامتثال ، فلا محالة من توجه التكليف بالوضوء إلى كل منهم عند ترك الآخرين استعمال الماء . فلا منافاة بين بطلان تيمم الجميع في عرض واحد وتعلق الامر بكل منهم مشروطا بترك الآخر ، وان كان موضوعهما واحدا وهو وجدان الماء . واما ما ذكره المحقق النائيني من حديث الامر بالحيازة ، فلا نعلم ارتباطه بما نحن فيه ، فان الحيازة ليست شرطا من شروط الوضوء ، بل هي مقدمة من مقدماته الوجودية فتكون واجبة بالوجوب الغيري لتحصيل الوضوء . فنحن في المدعى نتفق مع المحقق النائيني ، لكن نختلف عنه في طريقة الاثبات . واما ما ذكره السيد الخوئي من الملازمة بين بطلان التيمم والامر بالوضوء لوحدة لوحدة موضوعهما . فلا وجه له ، إذ قد عرفت أن هذا مسلم إلا أن في الوضوء خصوصية تقتضي بعدم الامر به إلا بنحو الاشتراط . واما ما ذكره من عدم بطلان تيمم غير السابق في صورة السبق لكشفه عن عدم قدرته . ففيه ما لا يخفى ، فان الفرض ما إذا كان كل منهما قادرا على الحيازة من أول الأمر ولم يقدم عليها ، فسبق أحدهما انما يرفع القدرة بقاء لا حدوثا . نعم لو لم يكن مجال أصلا للحيازة قبل السابق كان السبق مانعا من تحقق القدرة ، لكنه خلاف الفرض . وقد يستشكل على المحقق النائيني في حكمه ببطلان التيمم بأنه ( قدس سره ) التزم في مسالة ما لو أباح شخص لجماعة مالا يكفي لحج واحد منهم فقط ، بأنه لا يجب على كل منهم الحج مع أن الاستطاعة تصدق في حقهم جميعا كصدق وجدان الماء في حق المتيممين جميعا ولزوم الوضوء على كل منهم مشروطا بترك