تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
خال عن المحذور كما سيأتي بيانه في الاحتمال التالي إن شاء الله تعالى . فما ذكره صاحب الكفاية لا تمكننا المساعدة عليه ، ولولا تصريحه بامتناع تعلق الوجوب التخييري بالفرد على البدل لاستظهرنا من كلامه إرادة ذلك بالمعنى الذي سنوضحه فانتظر . ثم إن ما ذكره في صورة وحدة الغرض المترتب على الامرين من رجوع التكليف إلى الجامع ، لأنه هو المؤثر في الغرض لقاعدة ان الواحد لا يصدر إلا عن واحد . لا يخلو من خدشة وان ذكره في غير هذا المقام ( 1 ) أيضا ، وذلك لأن هذه القاعدة تنطبق على الواحد الشخصي . اما الواحد النوعي فيمكن صدوره عن متعدد ، إذ لا برهان على امتناعه ، لاختصاص برهان الامتناع بالواحد الشخصي ، بل الوجدان على خلافه لان صدور الواحد النوعي عن المتعدد لا شبهة فيه كالحرارة الصادرة عن الشمس وعن الكهرباء وعن الحركة ، ولا جامع حقيقي بين هذه الأمور كما لا يخفى . وبالجملة : فكلام صاحب الكفاية بجهتيه لا يخلو عن مناقشة فتدبر . الاحتمال الثاني : ان الوجوب التخييري في الحقيقة وجوب تعييني متعلق بكل من الفعلين ، لكنه مشروط بترك الآخر . وأورد عليه المحقق النائيني بايرادات أربعة - بعد أن بناه على تعدد الغرض ، ولكن بنحو لا يمكن الجمع بينهما ، إذ مع امكان الجمع بينهما يتعين الامر بكل منهما مطلقا . كما أنه مع وحدة الغرض لا معنى لتعين أحدهما عند ترك الآخر . ويؤمر به نفسه ، بل الامر مطلقا لا بد أن يكون بنحو التخيير - . الأول : ان فرض تعدد الغرض فرض لا غير كفرض أنياب الأغوال .
هامش
( 1 ) راجع ما افاده في تصوير الجامع الصحيحي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 485 | السيد عبد الصاحب الحكيم