تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ولكنه دفعه : بان الاختلاف بينهما حقيقة وان كان من حيث المرتبة ، الا انهما بنظر العرف فردان متغايران ، ومن الواضح ان المحكم في باب الاستصحاب هو نظر العرف والمدار عليه لا على النظر الدقي ( 1 ) . هذا ما افاده في الكفاية . ولكن ناقشه المحقق الأصفهاني : بان المراد من الوجوب والاستحباب ان كان هو الأمر الاعتباري المجعول من قبل الشارع ، فهما متباينان وليس الاختلاف بينهما في الشدة والضعف . وان كان هو الإرادة ، فالاختلاف بينهما من حيث الشدة والضعف ، ولا يكون كل منهما بنظر العرف مغايرا للآخر . ولكن هذا لا يعني الالتزام باجراء الاستصحاب ، بل لا بد من التفصيل بين الالتزام في باب الاستصحاب بان المجعول بادلته الحكم المماثل للحكم المستصحب أو الحكم المستصحب كما يظهر من صاحب الكفاية ( 2 ) والشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) . والالتزام بان المجعول بادلته هو منجزية الواقع أو الطريقية إليه وفرض الشاك متيقنا بالواقع . فعلى الأول لا يجري استصحاب الإرادة لأنها ليست من المجعولات الشرعية وليست موضوعا لحكم شرعي فلا معنى للتعبد ببقائها وجعلها من قبل الشارع . وعلى الثاني يجري استصحاب الإرادة لأنها قابلة للتنجيز أو يترتب عليها الحكم العقلي بالجري على طبقها كما لو كان متيقنا بها ( 4 ) . هذا ملخص ما افاده المحقق الأصفهاني نقلناه لأجل التنبيه على عدم كون الإرادة من المجعولات الشرعية وليست من موضوعات الأحكام الشرعية . فالتفت فإنه ينفعك في بعض الموارد .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 140 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 414 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 383 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 251 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 482 | السيد عبد الصاحب الحكيم