تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المقدمة على الفرض محرمة لتحقق المعلق عليه في الخارج وهو التعقب لو فرض اخذه شرطا ، كما انها واجبة بالوجوب الغيري لان الوجوب النفسي قبل تحقق العصيان موجود فيترشح منه وجوب غيري على المقدمة ، فيجتمع الحكمان المتضادان في المقدمة في زمان واحد . وهو محال . وقد تخلص المحقق النائيني من هذين الايرادين بعد تقديم مقدمتين : إحداهما : ان الوجوب الغيري وان كان حكما آخر غير الوجوب النفسي ، الا انه في مرتبة الوجوب النفسي ، بمعنى انه يقتضي ما يقتضيه الامر النفسي ، فكما أن الامر النفسي بصدد تحصيل متعلقه في الخارج بوضع تقدير الطاعة وهدم تقدير المعصية كذلك الامر الغيري ، فإنه أيضا بصدد تحصيل الواجب النفسي فيقتضي تقدير الطاعة ويهدم تقدير المعصية ، وهذا المعنى هو المراد من عبارة صاحب الحاشية بان المقدمة واجبة من حيث الايصال ، وليس مراده تقييد وجوب المقدمة بالايصال كما توهم ( 1 ) . ثانيتهما : ان الوجوب الغيري حيث إنه وجوب تبعي مترشح عن الوجوب النفسي ، فهو تابع له اشتراطا واطلاقا ، وبما انك قد عرفت عدم معقولية إطلاق الخطاب النفسي ولا تقييده بالإضافة إلى فرض طاعته ومعصيته ، فلا يعقل أيضا الاطلاق والتقييد في الوجوب الغيري بالإضافة إلى فرض إطاعة الامر النفسي وعصيانه . ومن هذين المقدمتين إنتهى إلى دفع المحذورين . اما المحذور الأول : فقد التزم بان الشرط هو عنوان التعقب ، وهو لا يحتاج إلى دليل خاص ، بل هو مقتضى حكم العقل كما في موارد الاشتراط بالقدرة . ببيان : ان المقدمة بعد أن فرض كونها محرمة في حد ذاتها ورفع اليد عن
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد تقي . هداية المسترشدين / 207 - الطبعة الأولى .