تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الغريق ، فإنه لا اشكال في ارتفاع الحرمة لو جاء بالواجب بعد تحقق المقدمة واتصاف المقدمة بالوجوب الغيري - على القول به - ، كما أنه لا إشكال بينهم فتوى في حرمة المقدمة لو لم يتحقق الواجب بعد المقدمة ، فيرون ان الدخول إلى الأرض المغصوبة محرم إذا لم يكن لأجل ان يترتب الواجب عليه ، وقد وقع البحث في تعليل ذلك ، مع أن الدخول في الأرض المغصوبة لا يخرج بذلك عن كونه مقدمة والمفروض انها واجبة . فذهب الشيخ إلى : ان حرمتها لأجل اعتبار قصد التوصل إلى الواجب في وجوب المقدمة ، وهو منتف في الفرض فتكون المقدمة على حكمها الأول ( 1 ) . كما ذهب صاحب الفصول إلى : اعتبار الايصال في وجوب المقدمة ، وهو منتف فيما نحن فيه ، فتكون المقدمة على حكمها الأول . وقد مر الكلام في كلا القولين مفصلا . وبما أن المحقق النائيني ممن تبع صاحب الكفاية في الالتزام بوجوب مطلق المقدمة وعدم اختصاصه بحصة منها دون أخرى ، خرج هذا الفرض على مسالة الترتب ، فذهب إلى : ان حرمة المقدمة مترتبة على عصيان وجوب ذي المقدمة ، فعند عدم الاتيان بذي المقدمة تكون المقدمة محرمة بحكم الترتب . إلا أن اجراء الترتب في المقام يرد عليه لأول وهلة ايرادان : أحدهما : استلزامه اما الالتزام بالشرط المتأخر الممتنع لو فرض ان المرتب عليه حرمة المقدمة فعلا هو عصيان وجوب ذي المقدمة . واما الالتزام بما يحتاج إلى دليل خاص وهو غير موجود لو فرض ان المعلق عليه حرمة المقدمة هو عنوان التعقب بعصيان وجوب ذيها . ثانيهما : استلزامه اجتماع الحكمين المتضادين وهما الوجوب والحرمة ، لان
هامش
( 1 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 72 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 449 | السيد عبد الصاحب الحكيم