تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وبالجملة : التقريب الذي يذكر لاخذ العصيان شرطا من دون دليل خاص عينه يأتي في اخذ عنوان التعقب فلا حاجة بنا إلى الإطالة . وقد تعرض المحقق النائيني إلى ذلك في بعض كلماته في مكان آخر . وذكره السيد الخوئي ( 1 ) أيضا . ومن العجيب ما ورد في تعليقة أجود التقريرات للسيد الخوئي من : انتهائه إلى جواز الترتب في المقام بعد دفعه الجهة الأولى من الاشكال ، مما يظهر منه انه فهم من كلام أستاذه النائيني انحصار المحذور في هذه الجهة ، فاندفاعه يستلزم الالتزام بالجواز ، مع أنك عرفت أن عمدة المحذور هو الجهة الثانية كما لا يخفى على من لاحظ " أجود التقريرات " ( 2 ) . واما الجهة الثانية : فقد يورد على التقرير الأول لها ، بان تقييد الامر بالمهم بعصيان الأهم يرفع مزاحمة وجوب حفظ القدرة للامر بالمهم ، لان وجوب حفظ القدرة وجوب طريقي للتمكن من امتثال الامر بالأهم ، فهو نظير الوجوب الغيري المقدمي ينشئ بمقتضى وجود الامر بالأهم . وعليه فهو يتبعه في الداعوية الفعلية ، فإذا لم يكن الامر بالأهم ذا داعوية فعلية في ظرفه لم يكن وجوب حفظ القدرة ذا داعوية فعلية نحو متعلقه ، فإذا قيد الامر بالمهم بعصيان الأهم في وقته ، فقد قيد بعدم داعوية الأهم ، فإذا علم المكلف بتحقق العصيان منه لم يكن وجوب حفظ القدرة فعلا ذا داعوية فعلية ، فيثبت الامر بالمهم من دون مزاحم . وبالجملة : باجراء عملية الترتب بين الامر بالمهم والامر بالأهم ترتفع المزاحمة بين الامر بالمهم والامر بحفظ القدرة للأهم من دون تقييد للامر بالمهم
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 322 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 318 - الطبعة الأولى .