وبالجملة : التقريب الذي يذكر لاخذ العصيان شرطا من دون دليل
خاص عينه يأتي في اخذ عنوان التعقب فلا حاجة بنا إلى الإطالة .
وقد تعرض المحقق النائيني إلى ذلك في بعض كلماته في مكان آخر . وذكره
السيد الخوئي ( 1 ) أيضا .
ومن العجيب ما ورد في تعليقة أجود التقريرات للسيد الخوئي من :
انتهائه إلى جواز الترتب في المقام بعد دفعه الجهة الأولى من الاشكال ، مما يظهر
منه انه فهم من كلام أستاذه النائيني انحصار المحذور في هذه الجهة ، فاندفاعه
يستلزم الالتزام بالجواز ، مع أنك عرفت أن عمدة المحذور هو الجهة الثانية كما لا
يخفى على من لاحظ " أجود التقريرات " ( 2 ) .
واما الجهة الثانية : فقد يورد على التقرير الأول لها ، بان تقييد الامر
بالمهم بعصيان الأهم يرفع مزاحمة وجوب حفظ القدرة للامر بالمهم ، لان وجوب
حفظ القدرة وجوب طريقي للتمكن من امتثال الامر بالأهم ، فهو نظير
الوجوب الغيري المقدمي ينشئ بمقتضى وجود الامر بالأهم . وعليه فهو يتبعه
في الداعوية الفعلية ، فإذا لم يكن الامر بالأهم ذا داعوية فعلية في ظرفه لم يكن
وجوب حفظ القدرة ذا داعوية فعلية نحو متعلقه ، فإذا قيد الامر بالمهم بعصيان
الأهم في وقته ، فقد قيد بعدم داعوية الأهم ، فإذا علم المكلف بتحقق العصيان
منه لم يكن وجوب حفظ القدرة فعلا ذا داعوية فعلية ، فيثبت الامر بالمهم من
دون مزاحم .
وبالجملة : باجراء عملية الترتب بين الامر بالمهم والامر بالأهم ترتفع
المزاحمة بين الامر بالمهم والامر بحفظ القدرة للأهم من دون تقييد للامر بالمهم
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 322 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 318 - الطبعة الأولى .