تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
مساوقا لانعدامه لم يعقل ترتيب الحكم عليه للغوية جعله بعد أن كان بما لا يصل إلى مرحلة الفعلية ، ولأجل ذلك يمتنع اخذ النسيان والغفلة موضوعا لحكم من الاحكام ، لان احراز نسيان الشئ والالتفات إليه يلازم ارتفاع النسيان وانعدامه كما لا يخفى ، فلا يصل الحكم المرتب عليه إلى مرحلة الفعلية في حال من الأحوال فيكون جعله لغوا . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لان العلم بعصيان الامر بالجهر مساوق لارتفاع الجهل ومعرفة لزوم الجهر عليه فلا يتحقق منه العصيان ، فيمتنع تعليق الحكم على العصيان في الفرض لعدم صيرورته فعليا أصلا فيكون لغوا ( 1 ) . ويمكن المناقشة في هذا الوجه : بأنه انما يلزم ويتم لو كان المأخوذ في الامر بالاخفات عصيان الامر بالجهر . اما إذا اخذ في موضوعه ترك الجهر فلا يتم ما ذكر ، لامكان العلم بترك الجهر والالتفات إليه مع الجهل بوجوبه فيكون الحكم فعليا . وقد عرفت أن تقييد الامر بالمهم بعصيان الامر بالأهم بلا ملزم ، بل يمكن تقييده بترك الأهم لارتفاع التزاحم به ، فليلتزم فيما نحن فيه بذلك . وعليه ، فالايراد الأول هو المتوجه دون الثاني . ونضيف إليه محذورا آخر في جريان الترتب ، وهو : ان عصيان الامر بالجهر أو تركه لا يكون في الفرض الا بالاتيان بالاخفات . وعليه فيمتنع ان يتعلق به الامر معلقا على عصيان الامر بالجهر أو تركه ، لكون المفروض ان العصيان معلول القراءة الإخفاتية ، فكيف تتفرع القراءة الإخفاتية على العصيان لتفرع الامر بها عليه وهي متفرعة على الامر ؟ ! . بيان ذلك : ان توجيه صحة الصلاة الإخفاتية مع تحقق العصيان انما
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 311 - الطبعة الأولى .