وقد ذكر من جملة وجوه الجمع ما ذكره كاشف الغطاء ( رحمه الله ) من :
تخريج هذا الحكم على الترتب ، فالتزم بان الامر متعلق بالاخفات عند عصيان
الامر بالجهر ( 1 ) .
ولهذه الجهة تعرضنا للبحث في هذه المسالة ، لكن بالمقدار المرتبط بمبحث
الترتب دون سائر الجهات فان تحقيقها موكول إلى محله .
وعلى كل : فقد عرفت أن كاشف الغطاء أفاد ان المسالة من مصاديق
الترتب .
وأورد عليه الشيخ في رسائله : بانا لا نتعقل الترتب . واكتفى بهذا المقدار
من البيان ( 2 ) .
وأورد المحقق النائيني على الشيخ : بالنقض فيما ذكره في مسالة تعارض
الخبرين بناء على السببية من الالتزام بالترتب من الطرفين .
وقد تقدم منا الدفاع عن الشيخ ، وبيان وجهة نظره في تلك المسالة بنحو
لا يتنافى مع انكاره الترتب في مثل ما نحن فيه فراجع ( 3 ) .
كما أورد المحقق النائيني ( رحمه الله ) على كاشف الغطاء بوجوه :
منها : ان المسالة ليست من مصاديق الترتب كي يدعى تقرره فيها ، لان
الجهر والاخفات عن الضدين اللذين لا ثالث لهما ، إذ القارئ لا يخلو عن
أحدهما ، وقد ثبت ان الترتب لا يجري في الواجبين المتضادين اللذين لا ثالث
لهما لامتناعه ( 4 ) .
وأورد عليه في المحاضرات : بان متعلق الأمر ليس هو الجهر أو الاخفات ،
هامش
( 1 ) كاشف الغطاء الشيخ محمد جعفر . كشف الغطاء / 27 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 309 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 438 - الطبعة الأولى .
( 4 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 311 - الطبعة الأولى .