بخصوصية ، فقد عرفت بالوجه الأول ان الامر بالأهم لا اطلاق له بلحاظ ظرف
العصيان . وان كان المقصود ان المحذور في ثبوت الامر بالأهم في زمان المهم
لاستلزامه مطاردته ومزاحمته في مرتبته - أي مرتبة المهم - فقد عرفت اندفاعه
بالوجه الثاني ، فان الامر بالأهم وان كان موجودا في زمان الامر بالمهم ، الا انه
لا يزاحمه ، إذ المزاحمة انما تنشأ من فعلية تأثير كل من الامرين . ومن الواضح
انه مع فعلية تأثير الأهم لا تأثير للمهم ، فكيف يتصور وقوع التزاحم بينهما ، بعد
تفرعه على وصول كل من الامرين إلى حد التأثير الفعلي ؟ ! .
وغريب من السيد الخوئي أمران :
أحدهما : ان يكرر في عباراته : طلب الجمع ، وبيان ارتفاعه بالترتب ، مع
ما عرفت من إن المحذور ليس هو إلا الجمع بين التأثيرين الفعليين مع عدم
ارتفاع طلب الجمع بالترتب ، لاجتماع الامرين في زمان واحد .
ثانيهما : أن يكون قصده هو نفي مزاحمة المهم للأهم ، وليس في كلامه لنفي
مزاحمة الأهم للمهم عين ولا أثر ، مع ما عرفت انهما عمدة إشكال الكفاية على
الترتب . فانتبه .
واما ما ذكره الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) في باب تعارض الامارتين من
الالتزام - بناء على السببية - بالترتب من الجانبين ، فيجب الاتيان بمؤدى كل
منهما عند ترك الآخر ( 1 ) ، وأورد عليه المحقق النائيني بما تقدم من أن استحالة
الترتب من جانب واحد تستدعي استحالة من الجانبين بطريق أولى .
فيمكن أن يكون نظره إلى دفع محذور صاحب الكفاية حيث رآه
صحيحا ، وهو لا يندفع الا باشتراط الامر بكل منهما بترك الآخر لارتفاع
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 438 - الطبعة الأولى .