تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بخصوصية ، فقد عرفت بالوجه الأول ان الامر بالأهم لا اطلاق له بلحاظ ظرف العصيان . وان كان المقصود ان المحذور في ثبوت الامر بالأهم في زمان المهم لاستلزامه مطاردته ومزاحمته في مرتبته - أي مرتبة المهم - فقد عرفت اندفاعه بالوجه الثاني ، فان الامر بالأهم وان كان موجودا في زمان الامر بالمهم ، الا انه لا يزاحمه ، إذ المزاحمة انما تنشأ من فعلية تأثير كل من الامرين . ومن الواضح انه مع فعلية تأثير الأهم لا تأثير للمهم ، فكيف يتصور وقوع التزاحم بينهما ، بعد تفرعه على وصول كل من الامرين إلى حد التأثير الفعلي ؟ ! . وغريب من السيد الخوئي أمران : أحدهما : ان يكرر في عباراته : طلب الجمع ، وبيان ارتفاعه بالترتب ، مع ما عرفت من إن المحذور ليس هو إلا الجمع بين التأثيرين الفعليين مع عدم ارتفاع طلب الجمع بالترتب ، لاجتماع الامرين في زمان واحد . ثانيهما : أن يكون قصده هو نفي مزاحمة المهم للأهم ، وليس في كلامه لنفي مزاحمة الأهم للمهم عين ولا أثر ، مع ما عرفت انهما عمدة إشكال الكفاية على الترتب . فانتبه . واما ما ذكره الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) في باب تعارض الامارتين من الالتزام - بناء على السببية - بالترتب من الجانبين ، فيجب الاتيان بمؤدى كل منهما عند ترك الآخر ( 1 ) ، وأورد عليه المحقق النائيني بما تقدم من أن استحالة الترتب من جانب واحد تستدعي استحالة من الجانبين بطريق أولى . فيمكن أن يكون نظره إلى دفع محذور صاحب الكفاية حيث رآه صحيحا ، وهو لا يندفع الا باشتراط الامر بكل منهما بترك الآخر لارتفاع
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 438 - الطبعة الأولى .