تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
متعلق الأهم الملازم لعدم وصول الأهم إلى مرحلة الفعلية في التأثير - إذ لو أثر فعلا لتحقق المتعلق - ، فكيف يفرض في هذا الحال - أعني حال الفعلية تأثير لمهم - وصول الأهم إلى مرحلة الفعلية في التأثير ؟ . وبالجملة : ارتفاع التزاحم لا يتوقف على تعليق المهم على عدم مؤثرية الأهم الفعلية ، بل يتحقق ارتفاعه بتعليقه على عدم تحقق متعلق الأهم كما عرفت . وعليه ، فيصح الترتب سواء علق الامر بالمهم على عصيان الامر بالأهم أو على ترك متعلقه . بهذه البيانات الثلاثة يصح الترتب في الجملة أو مطلقا . وقد قرب المحقق العراقي صحة الترتب بوجه آخر يختلف عن الوجه الذي ذكرناه ببياناته الثلاثة . وايضاحه - على ما ذكره المحقق الأصفهاني - : هو ان طلب وجود الشئ مرجعه إلى طلب طرد عدم الشئ من جميع الجهات التي يتحقق بها عدمه ، كعدم مقدماته ووجود أضداده ، فطلب البياض مرجعه إلى طلب طرد عدمه من جهة عدم مقدماته ، فيعني ذلك أن له اقتضاء وجودها ، ومن جهة وجود السواد ، فيعني ذلك أن له اقتضاء عدمه . ومن الواضح امتناع اجتماع طلب كل من الضدين لاستلزامه اجتماع المقتضيين المتنافيين في شئ واحد . ولكن ذلك إذا اخذ الأمر بقول مطلق ، وقد تخرج إحدى جهات العدم عن حيز الامر بحيث لا يكون للامر اقتضاء بالنسبة إليها ، كما لو اخذ المطلوب طرد العدم من جميع جهاته سوى جهة وجود الضد ، فإنها اخذت من باب الاتفاق والمصادفة ، ففي الفرض لا يكون للامر اقتضاء لعدم ضد متعلقه . وعليه ، فتقييد الامر بالمهم بعصيان الأمر بالأهم يرفع التنافي بين