تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الامرين ، لان مرجع الامر بالمهم إلى طلب سد باب العدم من جميع الجهات غير جهة وجود الأهم ، لاخذ عدم الامر بالأهم في موضوع الامر بالمهم ، ولا تنافي بين قيام المولى بصدد سد باب العدم في طرف الأهم من جميع الجهات حتى جهة وجود ضده المهم ، وقيامه بصدد سد باب عدم المهم في ظرف انفتاح عدم الأهم اتفاقا ، إذ لا محركية له نحو طرد عدم المهم إلا في ظرف عدم الأهم من باب الاتفاق . وقد أفاد ( رحمه الله ) بان صحة الترتب - بهذا البيان - لا تتوقف على كونه بنحو الواجب المشروط ، بل يصح بنحو الواجب المعلق ، فيكون الامر بالمهم فعليا ، لكنه بالفعل على تقدير العصيان وعدم الأهم اتفاقا ، إذ لا اقتضاء له في هذا الحال نحو عدم الأهم فلا منافاة بين الامرين ( 1 ) . ولكن هذا البيان لا يخلو عن مناقشة من وجهين : الأول : ان تصحيح الترتب بنحو الواجب المعلق يبتني على الالتزام بالواجب المعلق ، وقد عرفت ما فيه من الكلام ، فلا يلزم بهذا القول من يرى امتناع الواجب المعلق . الثاني : ان الترتب وان رفع اجتماع المقتضيين المتنافيين في طرف الأهم لتعليق الامر بالمهم على عدم الأهم من باب الاتفاق ، فلا اقتضاء له نحو عدمه كي ينافي الامر بالأهم الذي له اقتضاء نحو وجوده ، إلا أنه لا يرتفع به اجتماعهما في طرف المهم ، لان الامر به على تقدير العصيان يكون فعليا ، فله اقتضاء نحو وجوده ، والمفروض ان الامر بالأهم في هذا الحال فعلي لاطلاقه ، فله اقتضاء عدمه ، فيلزم المحذور من طلب الضدين . هذا إذا لوحظ ما هو ظاهر البيان من أن المحذور في طلب الضدين هو
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 234 - الطبعة الأولى .