تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
على ذات الموضوع في ظرف عدم المؤثرية امر معلوم لا يحتاج إلى بيان ، كي يتكفله الاطلاق ببيان عدم دخل أي خصوصية في المتعلق أو الموضوع ، فاطلاق الحكم بالنسبة إلى مؤثرية نفسه كاطلاقه بالنسبة إلى نفسه مما لا معنى له . ويتضح من ذلك : ان الحكم في حال عصيان الامر ومخالفته ثابت ، لكنه لا بالتقييد ولا بالاطلاق ، بل نفس فرض عصيان الامر ملازم لفرض الامر في ذلك الحال ، بل نستطيع ان نقول إن اطلاق الموضوع من جهة عدم مؤثرية الامر غير معقول بعد فرض ان الحصة المقيدة به متفرعة على الامر ، وذلك لان معنى الاطلاق وان كان نفي تأثير الخصوصية إلا أن مرجعه إلى سراية الحكم إلى جميع الافراد ، فالاطلاق في الموضوع مرجعه إلى كون الحكم مترتبا على كل فرد فرد وإن لم يكن لخصوصية فرديته ، بمعنى ان حصول أي فرد موجب لتحقق الحكم ، وقد عرفت أنه لا معنى لان يكون حصول الفرد المقيد بالعصيان موجبا لتحقق الامر ، بل حصوله متفرع على تحقق الامر ، فلا يتصور الاطلاق بالإضافة إلى هذا الفرد . وبعبارة أخرى : ان الموضوع - بالاطلاق - وان كان هو ذات الطبيعة السارية في جميع افرادها . الا ان من الواضح ان المأخوذ هو الذات التي يمكن فرض ترتب الحكم عليها ، فهي لا تشمل الذات المقيدة بعدم مؤثرية الامر ، لأنها مما لا يمكن فرض ترتب الحكم عليها ، فهي ليست من افراد الموضوع ، فلا ينفع الاطلاق في اثبات تعلق الحكم على عدم مؤثريته . وإذا تبين ذلك تعرف ما رمينا نحوه من تصحيح الترتب ، وذلك لأن المفروض ان الامر بالمهم معلق على عصيان الامر بالأهم ، فمرحلة داعويته انما هي بتحقق عصيان الأهم ، وظرف عصيان الأهم ظرف لانتهاء داعوية الأهم ، لما عرفت من عدم كونه ناظرا إلى عصيانه اطلاقا أو تقييدا ، ولا يتكفل أمرا وراء العصيان ومترتبا عليه ، فالعصيان نهاية داعوية الأهم وتأثيره ، كما أنه ابتداء تأثير
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 415 | السيد عبد الصاحب الحكيم