تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المحقق الثاني قد عرفت الاشكال فيه ، مع أنه يتوقف على احراز الملاك في الفرد المزاحم ، وقد عرفت أنه لا طريق إليه ، ودعوى العلم بثبوته فيه وعدم الفرق بينه وبين سائر الافراد جزافية ، لاحتمال أن يكون ارتفاع الحكم لارتفاع المقتضي بالمزاحمة لا لوجود المانع فقط . فيقع الكلام في الوجه الثالث المذكور لتصحيح العبادة وهو : الالتزام بتعلق الامر بها بنحو الترتب . فالكلام فعلا في . . الترتب ومسالة الترتب ليست من مسائل الأصول العريقة في القدم ، بل لم يرد لها في كتب القدماء ذكر ولا أثر ، والمعروف ان أول من انتبه للترتب هو المرحوم صاحب كشف الغطاء ، ولكن جاء في أجود التقريرات نسبة الالتزام به إلى المحقق الكركي الذي هو أسبق من كاشف الغطاء زمانا ( 1 ) . وعلى أي تقدير ، فمهمة الترتب هو تصحيح الامر بالضدين المتزاحمين بنحو يكون كلا الامرين في زمان واحد من دون محذور عليه . وقد اختلف الاعلام فيه نفيا واثباتا وكثر النقض والابرام فيه ، والذي أسس أركانه هو السيد المجدد الشيرازي ( قدس سره ) . والذي نقح البحث فيه ورتبه من المتأخرين هو المحقق النائيني ( قدس سره ) . وقد قدم السيد الخوئي ( حفظه الله ) على أصل البحث في اثبات الترتب ونفيه بعض التنبيهات المتعلقة به . ولكنه يتنافى مع أصول فن ترتيب المباحث ، فلا معنى للبحث عن أن الترتب هل يجري في هذا المورد أو لا ؟ قبل البحث عن نفس الترتب ومعرفة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 286 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 389 | السيد عبد الصاحب الحكيم