تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شاهدا على الترتب ، فهو أجنبي عما نحن فيه وبعيد عنه ، فان ما نحن فيه ما يكون بين متعلق الامرين تضاد في أنفسهما بحيث لا يمكن اجتماعهما معا كانقاذ غريقين وليس قصد الإقامة والافطار من هذا القبيل ، فإنه لا تضاد بينهما في أنفسهما إذ يمكن الجمع بينهما ، وانما لم يمكن الجمع بينهما خارجا لأجل النهي عن الصوم بدون قصد الإقامة ، فالتضاد بينهما عارضي ناشئ من نحو جعل حكميهما وعدم جعل حكم أحدهما في مورد الآخر ، فالمثال المزبور لا يرتبط بما نحن فيه فلا يصلح شاهدا على وقوع الترتب . واما المسلك البرهاني : فقد عرفت أن المحقق النائيني هو أفضل من نقح الاستدلال عليه . وقد الف استدلاله من مقدمات : المقدمة الأولى : أوضح فيها أمرين : الأمر الأول : ان منشأ التزاحم والتنافي بين الحكمين هو الذي لا بد من ارتفاعه دون غيره لعدم الموجب لارتفاع غيره ، والسقوط بدون موجب محال ، وعليه فإن كان منشأ التزاحم هو اطلاق كل من الخطابين فيرتفع بتقييد اطلاق المهم ، لارتفاع منشئه . واما إذا كان منشأ التزاحم هو نفس فعلية الخطابين فاللازم سقوط أصل الخطاب بالمهم لا إطلاقه . ثم عقب هذا الامر بالتعرض إلى ما جاء من الشيخ الملتزم باستحالة الترتب وسقوط أصل الخطاب بالمهم - ما جاء منه - من الالتزام في مورد تعارض الخبرين بناء على السببية بتقييد وجوب العمل بكل منهما بترك العمل بالآخر ، بدعوى أن المحذور ناشئ من اطلاق وجوب العمل بكل منهما فيرتفع برفع منشئه وهو يكون بالتقييد ، وهذا يرجع إلى كون خطاب كل منهما مترتبا على ترك العمل بالآخر . واستشكل فيه بما نصه : " وليت شعري إذا كان الالتزام بالترتب من طرف