تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
واحد ممتنعا كما فيما نحن فيه ، فهل ضم ترتب آخر والالتزام بترتبين يوجب ارتفاع المحذور ؟ " ( 1 ) . أقول : لا يخفى ان ما ذكره أولا من الترديد في منشأ التزاحم واثر كل من طرفي الترديد ، ليس دخيلا في تصحيح الترتب ، وانما هو بيان لموضوع النزاع ونقطة الخلاف ومنشئه ، فإيراده في مقدمات تصحيح الترتب الظاهر في دخله في معرفة امكانه ليس بجيد . واما ايراده على الشيخ ( قدس سره ) بما عرفت ، فيمكن دفعه بما أشار إليه في الكفاية من الاشكال في الترتب : بان التكليف بالمهم وان كان مشروطا بعصيان الأهم فلا يطارد الامر بالأهم ، الا ان الامر بالأهم مطلق فهو يطارد الامر بالمهم ( 2 ) . ومن الواضح ان هذا الاشكال يرتفع بتقييد كل من الامرين بعصيان الآخر . وعليه ، فالتزام الشيخ باستحالة الترتب من جانب واحد لا يلازم الالتزام باستحالته من جانبين ، إذ يمكن أن يكون وجه استشكاله في صحة الترتب من جانب واحد ما ذكره صاحب الكفاية الذي عرفت أنه لا يتأتى في مورد كون الترتب من الجانبين . فتدبر . الأمر الثاني : ان المحذور من تعلق الامر بكلا الضدين الذي يحاول تصحيحه بوجه من الوجوه بالترتب ، ليس إلا طلب الجمع بين الضدين ، وهو ليس بمقدور ، ولا يخفى ان هذا المعنى يرتفع بالترتب ، لان التكليف بالمهم يكون في طول التكليف بالأهم لا في عرضه ، ويشهد له انه لو فرض امكان الجمع بين
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 287 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 134 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .