تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
خارجتان عنه . اما الأولى : فلان الحكم لا جعل له مستقل بنفسه ، بل هو مرتبط بموضوعه ، فالمجعول هو الحكم على هذا الموضوع الخاص ، فمع العلم بانتفاء الموضوع يعلم بانتفاء الحكم ، كما أنه مع الشك في ثبوت الموضوع وعدم احرازه ولو تعبدا لا يمكن التعبد بالحكم لعدم امكان جعل الحكم بدون موضوع ، فكما يشك في ثبوت الموضوع يشك في ثبوت الحكم ، فنفس ما يقتضي سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية وعدم ثبوت المدلول المطابقي يقتضي سقوط الدلالة الالتزامية عن الحجية لارتباط المدلول الالتزامي بالمدلول المطابقي في الثبوت . واما الثانية : فلامكان دعوى أن الاخبار عن العلة إخبار عن الحصة الخاصة من المعلول ، لتحصص المعلول من جهة العلة ، فالاحراق من النار غير الاحراق من غيرها ، فالمدلول الالتزامي هو الحصة الخاصة ، فمع العلم بعدم العلة يعلم بعدم المعلول الخاص ، فانتفاء المدلول المطابقي يلازم انتفاء المدلول الالتزامي . واما الصورة الثالثة والرابعة : فهما موضوع البحث ، إذ الاخبار عن المعلول لا يكون إخبارا عن حصة خاصة من العلة ، بل عن العلة بقول مطلق لعدم تحصص العلة من جهة المعلول ، فان النار المحرقة وغيرها واحدة ، ولا يختلف الحال فيها بين صورتي الاحراق وغيرها ، فلا يعلم بانتفاء المدلول الالتزامي عند العلم بانتفاء المدلول المطابقي ، فيبحث في حجية الدلالة الالتزامية في مدلولها وهكذا الاخبار بالملازم يكون اخبارا عن الملازم بقول مطلق ، لأنه لا يتحصص بوجود ملازمه ، كالاخبار عن الوجوب فإنه إخبار بالملازمة عن عدم الإباحة . ثم إن محل الكلام في هاتين الصورتين صورة عدم احراز ثبوت المدلول المطابقي وجدانا أو تعبدا ، فمع احراز عدم ثبوته واقعا وجدانا أو تعبدا فهي خارجة عن محل الكلام .