تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الرابع : إذا كانت دار في يد عمرو وقامت بينة على أنها لزيد ، وأقر زيد بأنها ليست له ، فان البينة تسقط في مدلولها المطابقي لمعارضته للاقرار وهو مقدم عليها ، ولا يلتزم أحد بمدلولها الالتزامي وهو عدم الدار لعمرو مع أنه لا يعارض الاقرار . واما الحل : فبتقريبين : أحدهما : ان الدلالة الالتزامية ترتكز على أمرين : الأول : ثبوت الملزوم ، والثاني : ثبوت الملازمة بينه وبين اللازم ، فمع انتفاء أحدهما تنتفي الدلالة الالتزامية ، وعليه فمع عدم ثبوت المدلول المطابقي الذي هو عبارة أخرى عن عدم ثبوت الملزوم ، تنتفي الدلالة الالتزامية ، ولا يختلف الحال في ذلك بين مرحلة الحدوث والبقاء . ثانيهما : ان ظهور الكلام في المدلول الالتزامي ليس بنحو الاطلاق ، وانما هو الحصة الخاصة الملازمة للمدلول المطابقي ، فالاخبار عن ملاقاة الثوب للبول اخبار عن نجاسته البولية لا مطلق النجاسة . وعليه فمع العلم بانتفاء المدلول المطابقي يعلم بانتفاء المدلول الالتزامي وهو الحصة الخاصة ، واما احتمال ثبوت غير الحصة الخاصة فهو مما لا دليل عليه ، لأنه خارج عن المدلول الالتزامي ، فلا يكون حجة فيه بارتفاع الدلالة المطابقية لأنه ليس بمدلوله ( 1 ) . والتحقيق ان يقال : ان دلالة الكلام على المدلول الالتزامي تارة : تكون عقلية تنشأ من كون ثبوت الملازمة بمقدمات عقلية برهانية ، لا تصل إليها أذهان العامة والعرف . وأخرى : تكون عرفية بمعنى أن يكون للكلام ظهور عرفي في المدلول الالتزامي ، كما إذا كانت الملازمة عرفية واضحة لدى العرف . والدلالة الالتزامية العرفية على صور : لان المدلول الالتزامي . .
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 3 / 74 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 383 | السيد عبد الصاحب الحكيم