تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يرد على المطلق لا على المقيد ولكن انما ينبسط في مرحلة عروضه على الحصة المقدورة دون الأعم . فتدبر جيدا . الثاني : التمسك بالدلالة الالتزامية . ببيان : ان الكلام إذا كان له دلالتان دلالة مطابقية ودلالة التزامية وسقطت الدلالة المطابقية عن الحجية كانت الدلالة الالتزامية حجة في مدلولها ، لان الدلالة الالتزامية انما تتبع الدلالة المطابقية في الوجود والتحقق ، فلا يمكن حصولها بدون الدلالة المطابقية ، ولا تتبعها في الحجية فيمكن التفكيك بينهما في مقام الحجية . وهذا المعنى فرضه البعض من الواضحات التي لا تحتاج إلى مزيد برهان ، ولأجل ذلك أطلق الشيخ ( رحمه الله ) في مبحث تعارض الخبرين ان نفي الثالث يكون بهما ( 1 ) . من دون ان يستدل عليه فكأنه من الواضحات . والوجه فيه هو : ان بناء العقلاء انعقد على حجية الظهور ، فكل ظاهر حجة ، فإذا كان الكلام له ظهوران وانتفت حجية أحدهما بقي الآخر مشمولا لدليل الحجية ، فسقوط الدلالة المطابقية عن الحجية لا يستلزم سقوط الالتزامية عنها ، لان الكلام ظاهر في المدلول الالتزامي ، والظاهر حجة ببناء العرف والعقلاء . وإذا تم ذلك نقول : ان الدليل الدال بالمطابقة على ثبوت الامر وتعلقه بشئ يدل بالالتزام على ثبوت الملاك فيه ، لعدم ثبوت الامر بدون ملاك ، فإذا علمنا بعدم تعلق الامر فيه في مورد المزاحمة انتفت حجية الدلالة المطابقية للعلم بخلافها ، ولكن الدلالة الالتزامية تبقى على الحجية لتوفر ملاك الحجية فيها من دون رافع ، والمفروض انها لا تتبع الدلالة المطابقية في الحجية . هذا محصل ما يقال في تقريب الوجه الثاني ، وقد تبين ان أساسه هو
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 441 و 453 - الطبعة الأولى .