تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأجاب عن الوجه الرابع بما نصه : " قلت : التمسك بالاطلاق تارة : يكون لأجل الكشف عما هو مراد المتكلم من الكلام ، ومن المعلوم أنه يتوقف على احراز كونه في مقام البيان ، والا لما كان الاطلاق كاشفا عن تعلق ارادته بالمطلق . وأخرى : يكون لأجل كشف المعلول عن علته بطريق الآن ، وهذا لا يتوقف على كون المولى ملتفتا إلى ذلك فضلا عن كونه في مقام بيانه . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فانا إذا فرضنا ان ما يرد عليه طلب المتكلم في ظاهر كلامه هو مطلق الفعل دون المقدور منه ، والمفروض ان ما يرد عليه الطلب لا بد أن يكون ذا ملاك ومصلحة على مذهب العدلية ، فيكشف ذلك عن أن الواجد للملاك هو مطلق الفعل ، دون المقدور منه ، وهذا الكشف قهري لا يدور مدار كون المولى في مقام بيانه وعدمه . . . " ( 1 ) . أقول : ما ذكره أولا في ابتداء كلامه من أن التمسك بالاطلاق تارة يكون لأجل الكشف عن مراد المتكلم عن مراد المتكلم من كلامه . وأخرى يكون من باب كشف المعلول عن علته . والأول هو الذي يتوقف على كون المتكلم في مقام البيان دون الثاني ، فإنه يصح التمسك به وان كان المتكلم غافلا ، فان الذي يقول : " وجدت الحرارة " يدل كلامه على وجود النار ، سواء كان ملتفتا أو غافلا من باب الانتقال من المعلول إلى العلة . ما ذكره من ذلك وجيه كبرويا ، لكن تطبيقه على ما نحن فيه لم يؤد في الكلام كما ينبغي ، بل كان بيانه بنحو مجمل لا يفي بالمطلوب . إذ يرد عليه : ان المقصود . . ان كان هو التمسك باطلاق الكلام في اثبات ان المتعلق في المرحلة السابقة على الامر هو مطلق الفعل ، وينتقل من ذلك إلى وجود الملاك في مطلق
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 269 - الطبعة الأولى .