تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بالظن ، بأنه وان كان لا طريق إلى الجزم باستحالته الا انه يحتمل ذلك ، واحتمال الاستحالة يكفي في الحكم بالمنع . فقد دفعه : بان احتمال استحالة التعبد لا يضير ولا يعتني به عقلائيا بعد مساعدة الدليل الاثباتي على التعبد . فلاحظ ( 2 ) . تحقيق أصل المبحث واما تحقيق أصل المبحث وما هو مدار البحث بين الاعلام من وجوب المقدمة وعدمه . فقد وصلت النوبة إليه وقد اختلفت الأقوال في وجوب المقدمة وعدمه والتفصيل بين الواجب منها وغيره . ولا يهمنا التعرض إلى التفصيلات سوى ما قد يقال من التفصيل بين السبب التوليدي فلا يجب ، وغيره من المقدمات فيجب . بتقرير : ان السبب التوليدي متعلق للامر النفسي الثابت للمسبب ، لان الامر انما يكون لاحداث الداعي والإرادة للمأمور به ، والمسبب التوليدي لا يمكن فيه اعمال الإرادة مباشرة ، لأنه يخرج عن اختيار بحصول سببه ، بل الإرادة تتعلق بسببه ، فالامر النفسي في الحقيقة يتعلق بالسبب . فإذا وجب القتل فقد وجب الرمي وهكذا . وللمحقق النائيني ( رحمه الله ) كلام في المقام محصله : ان الأسباب والمسببات التوليدية على قسمين : الأول : ما يكون لكل منهما وجود منحاز عن الاخر كالرمي والقتل ، والأكل والشبع ، فان وجود القتل والشبع غير وجود الرمي والأكل . الثاني : ما لا يكون للمسبب وجود غير وجود السبب ، فلا يكون الا وجود واحد يعبر عنه بعنوان السبب تارة والمسبب أخرى ، كالغسل والتطهير والالقاء
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 24 - الطبعة الأولى .