بالظن ، بأنه وان كان لا طريق إلى الجزم باستحالته الا انه يحتمل ذلك ، واحتمال
الاستحالة يكفي في الحكم بالمنع .
فقد دفعه : بان احتمال استحالة التعبد لا يضير ولا يعتني به عقلائيا بعد
مساعدة الدليل الاثباتي على التعبد . فلاحظ ( 2 ) .
تحقيق أصل المبحث
واما تحقيق أصل المبحث وما هو مدار البحث بين الاعلام من وجوب
المقدمة وعدمه . فقد وصلت النوبة إليه وقد اختلفت الأقوال في وجوب المقدمة
وعدمه والتفصيل بين الواجب منها وغيره .
ولا يهمنا التعرض إلى التفصيلات سوى ما قد يقال من التفصيل بين
السبب التوليدي فلا يجب ، وغيره من المقدمات فيجب . بتقرير : ان السبب
التوليدي متعلق للامر النفسي الثابت للمسبب ، لان الامر انما يكون لاحداث
الداعي والإرادة للمأمور به ، والمسبب التوليدي لا يمكن فيه اعمال الإرادة
مباشرة ، لأنه يخرج عن اختيار بحصول سببه ، بل الإرادة تتعلق بسببه ، فالامر
النفسي في الحقيقة يتعلق بالسبب . فإذا وجب القتل فقد وجب الرمي وهكذا .
وللمحقق النائيني ( رحمه الله ) كلام في المقام محصله : ان الأسباب
والمسببات التوليدية على قسمين :
الأول : ما يكون لكل منهما وجود منحاز عن الاخر كالرمي والقتل ،
والأكل والشبع ، فان وجود القتل والشبع غير وجود الرمي والأكل .
الثاني : ما لا يكون للمسبب وجود غير وجود السبب ، فلا يكون الا وجود
واحد يعبر عنه بعنوان السبب تارة والمسبب أخرى ، كالغسل والتطهير والالقاء
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 24 - الطبعة الأولى .