تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
انما يكون بلحاظ الأثر العملي . وفيه : ان ما أشير إليه من الثمرات العملية المتعددة للمسألة يكفي في صحة جريان الأصل ، وإن لم تكف في اثبات أصولية المسالة ، وهي الجهة التي يتركز النقاش فيها بلحاظها . الرابع : ما ذكره في الكفاية من أن جريان الأصل يستلزم احتمال التفكيك بين المتلازمين ، لان احتمال الملازمة موجود ، فالحكم بعدم وجوب المقدمة فيه احتمال التفكيك بين المتلازمين ، واحتمال التفكيك بينهما محال كنفس التفكيك . واستشكل فيه صاحب الكفاية : بان الدعوى ان كانت هي الملازمة بين الحكمين الانشائيين فلا ورود للاشكال ، لان الأصل لا نظر له إلى الحكم الانشائي ولا يرتبط بمقام الانشاء . وان كانت هي الملازمة بين الحكمين في مراتبهما - يعني ولو كانا فعليين - كان الاشكال في محله ، وحينئذ لا يصح التمسك بالأصل وصح التمسك بالاشكال في اثبات بطلان الأصل ، كما جاء في بعض النسخ الأخرى للكتاب ( 1 ) . أقول : من الغريب ما ذكره صاحب الكفاية من الترديد ، فان دعوى كون الملازمة بين الحكمين الفعليين لا مجال للترديد فيها ، إذ الفرض ان الملازمة المدعاة هي الملازمة بين الإرادتين والشوقين الفعليين . وأين هذا من الملازمة بين الحكمين الانشائيين . وعلى كل ، فيمكن الجواب عن الاشكال المذكور : بان احتمال التفكيك لا يجدي في منع التمسك بالأصل بعد مساعدة الدليل عليه ، فان العقلاء لا يعتنون بمجرد الاحتمال . كما أفاد هذا البيان الشيخ ( رحمه الله ) في دفع الاشكال على جواز التعبد
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 126 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .