تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
على مصاديقها . كما ذكر صاحب الكفاية عن الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) بيان الثمرة بنحو آخر وهو : صيرورة المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي في المقدمة المحرمة بناء على الوجوب . وناقش فيه صاحب الكفاية بوجوه ثلاثة أستشكل في بعضها ( 1 ) . ونحن بعد أن بينا سابقا ثمرة المسالة لا نرى حاجة إلى تحقيق هذه الثمرات ومعرفة صحتها وعدمها . فقد ذكرنا سابقا ان الثمرة هي صيرورة المورد من موارد التعارض بناء على الوجوب لو كانت المقدمة محرمة ، بمعنى انه يقع التعارض بين دليل حرمة المقدمة ودليل وجوب ذي المقدمة ، لان وجوب ذي المقدمة لما كان لازما ذاتا لوجوب المقدمة المنافي لحرمتها ، بحيث لا يمكن التفكيك بين وجوبيهما ، كان دليل الحرمة منافيا لدليل وجوب ذي المقدمة لعدم امكان الالتزام بهما معا لتنافى مدلوليهما ، إذ منافاة الحرمة لوجوب المقدمة ملازمة لمنافاتها لوجوب ذي المقدمة بعد فرض عدم امكان التفكيك بينهما ، فيكون دليل الحرمة معارضا لدليل الوجوب . واما بناء على عدم الوجوب ، فيكون المورد من موارد التزاحم ، بمعنى انه يقع التزاحم بين وجوب ذي المقدمة وحرمة المقدمة ، لعدم امكان امتثال كلا الحكمين من دون منافاة بينهما في أنفسها . فلاحظ وتدبر . فأثر المبحث ، هو : تنقيح صغرى من صغريات باب التزاحم أو باب التعارض الذي يترتب على كل منهما آثار عملية فقهية مهمة ، وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى تحديد باب التزاحم وباب التعارض وفصل كل منهما عن الاخر . فانتظر .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 124 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .