على مصاديقها .
كما ذكر صاحب الكفاية عن الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) بيان الثمرة
بنحو آخر وهو : صيرورة المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي في المقدمة المحرمة
بناء على الوجوب . وناقش فيه صاحب الكفاية بوجوه ثلاثة أستشكل في
بعضها ( 1 ) .
ونحن بعد أن بينا سابقا ثمرة المسالة لا نرى حاجة إلى تحقيق هذه
الثمرات ومعرفة صحتها وعدمها . فقد ذكرنا سابقا ان الثمرة هي صيرورة المورد
من موارد التعارض بناء على الوجوب لو كانت المقدمة محرمة ، بمعنى انه يقع
التعارض بين دليل حرمة المقدمة ودليل وجوب ذي المقدمة ، لان وجوب ذي
المقدمة لما كان لازما ذاتا لوجوب المقدمة المنافي لحرمتها ، بحيث لا يمكن
التفكيك بين وجوبيهما ، كان دليل الحرمة منافيا لدليل وجوب ذي المقدمة لعدم
امكان الالتزام بهما معا لتنافى مدلوليهما ، إذ منافاة الحرمة لوجوب المقدمة ملازمة
لمنافاتها لوجوب ذي المقدمة بعد فرض عدم امكان التفكيك بينهما ، فيكون دليل
الحرمة معارضا لدليل الوجوب .
واما بناء على عدم الوجوب ، فيكون المورد من موارد التزاحم ، بمعنى انه
يقع التزاحم بين وجوب ذي المقدمة وحرمة المقدمة ، لعدم امكان امتثال كلا
الحكمين من دون منافاة بينهما في أنفسها . فلاحظ وتدبر .
فأثر المبحث ، هو : تنقيح صغرى من صغريات باب التزاحم أو باب
التعارض الذي يترتب على كل منهما آثار عملية فقهية مهمة ، وسيأتي عن قريب
إن شاء الله تعالى تحديد باب التزاحم وباب التعارض وفصل كل منهما عن
الاخر . فانتظر .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 124 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .