تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فان وجود الحرمة إذا كان فرع العصيان كان ذلك لازما لوجود الامر ، إذ العصيان فرع وجود الامر ، فكيف تكون حرمة المقدمة موجبة لعدم تحقق العصيان وعدم الامر بالواجب ؟ ، فإنه خلف ، بل يستلزم ان يلزم من وجود الحرمة عدمها ، لان وجود الحرمة انما يكون مترتبا على العصيان ، فإذا كان وجودها لازمه عدم الامر فلا عصيان ، كان لازم ذلك ارتفاعها لعدم شرطها وهو العصيان ، فيلزم من وجودها عدمها . ولعل الوجه في ذكر هذا الايراد : ما تقدم من صاحب الكفاية من ذكره ردا على تجويز المنع عن المقدمة غير الموصلة . ولكنه غفلة عن أن المنع مقيد هناك بعدم الايصال وهو امر تكويني خارجي لا يرتبط بالأمر ، والمنع هنا مقيد بالعصيان وقد عرفت أنه لا يستلزم ما ذكره فما ذكرناه من الايراد لا يرد على صاحب الكفاية . فتدبر . هذا تمام الكلام في المقدمة الموصلة ( 1 ) . ننتقل بعده إلى الكلام في . ثمرة المسألة وقد ذكر لها ثمرات متعددة . كبرء النذر بفعل المقدمة بناء على الوجوب لو نذر فعل الواجب . وحصول الاصرار على الحرام بترك واجب مع مقدماته الكثيرة بناء على وجوبها ، وعدم جواز أخذ الأجرة على المقدمة لو قيل بوجوبها بناء على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات . وقد نوقش فيها : بأنها لا تصلح ثمرة للمسألة الأصولية ، لأنها بذلك لا تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي . بل في مقام تطبيق الكبرى الكلية
هامش
( 1 ) ولم يتعرض سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) إلى البحث عن الأصلي والتبعي ، لأنه مما لا اثر له عملي أصلا ، ولم يعرف ربطه بجهة من جهات بحث المقدمة . فالتفت .