تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
من جهة ترتب أثره بين تحقق ذي المقدمة وعدمه ، والمهم من المقدمات التي يقع البحث عنها هي من هذا القبيل ، فالاتيان بالماء للوضوء بل ونفس الوضوء ونحوه معد للصلاة مع الطهارة . اما نفس الإرادة ، فالمفروض أنه لا يتخلف عنها الواجب المراد ، ولو فرض تخلفه عنها فليس البحث في وجوبها وعدمه بذي أهمية أصلا . وبالجملة : المقدمات المرغوبة لا يختلف حالها من حيث ترتب الأثر بين تحقق ذي المقدمة وعدمه ، فالقول بان الواجب خصوص ما ترتب عليه أثره لا يلزمه اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة . ومن الغريب ما جاء في كلام المحقق الأصفهاني من أن المعد الذي لا ينضم إليه سائر المقدمات مقرب بالقوة لا بالفعل . وعلى هذا فما افاده المحقق الأصفهاني في تصوير القول بالمقدمة الموصلة لا يعرف له وجه سديد . ونهاية الكلام : ان أخذ عنوان المؤثرية أو الايصال أو نحوهما في متعلق الوجوب الغيري ليس بمعقول ، لا لأجل ما تقدم ذكره من المحاذير ، فقد عرفت دفعه ، بل لأجل ان هذه العناوين لا تنتزع إلا عن ترتب الواجب وحصوله ، والمفروض ان أخذها انما هو لأجل كون الغرض حصول ذي المقدمة ، فاخذ ما ينتزع عن حصوله فيما كان الغرض من وجوبه حصوله بديهي البطلان . واما اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة لا بنحو أخذ قيد الايصال ، بل بنحو يلازمه بالتقريبين اللذين عرفت أحدهما من المحقق العراقي والاخر من المحقق الأصفهاني ، فهو مما لا محصل له . يبقى تصوير واحد ، وهو ما تقدم الكلام فيه ، وهو أن يكون متعلق الحكم هو العلة التامة بمجموع أجزائها . وهذا التصوير وان استحسناه فيما تقدم ، إلا أنه يمكن المناقشة فيه مما