وهذا ملخص ما جاء في تقريرات الكاظمي ( 1 ) . وقريب منه ما في أجود
التقريرات ( 2 ) .
والامر الذي لا بد من التنبيه عليه هو : ان الظاهر من هذا البيان - مع
غض النظر عما في بعض جهاته من الاشكال - هو تصحيح كلام صاحب
الحاشية فيه . وهذا يتنافى مع التزامه بامتناع القول بالمقدمة الموصلة ، وان
الوجوب يتعلق بمطلق المقدمة . فلا حظ .
ثمرة القول بالمقدمة الموصلة :
ثم إنه قد ذكر للنزاع المزبور ثمرة وهي : حرمة العبادة التي تكون ضدا
لواجب أهم ، لان تركها يكون مقدمة للواجب فيكون واجبا فيحرم الفعل . هذا
بناء على القول بوجوب مطلق المقدمة . واما بناء على القول بوجوب المقدمة
الموصلة فلا يكون الفعل حراما ، لان الترك الواجب هو الترك الموصل لا مطلق
الترك ، والفعل ليس نقيضا للترك الموصل لجواز ارتفاعهما معا والنقيضان لا
يرتفعان .
وقد استشكل في هذه الثمرة بان الفعل على كلا القولين لا يكون نقيضا
للواجب لان نقيض كل شئ رفعه فنقيض مطلق الترك هو عدمه ، وهو ينطبق
على الفعل ، كما أن نقيض الترك الموصل عدمه ، وهو ينطبق على الفعل وعلى
الترك غير الموصل .
وعليه ، فكما يكون الفعل حراما على القول بوجوب مطلق الترك ، مع أنه
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 1 / 293 - طيعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 240 - الطبعة الأولى .