تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
جزئية الملحوظ بما هو ملحوظ . وهي ينافي حمل مثل النوع عليه . وعليه فيقال : ان الموضوع هو ذات الانسان ونفس الماهية لا بقيد اللحاظ ، ولكن في حين اللحاظ وظرفه ، فليست الماهية المحمول عليها مطلقة ولا مقيدة . ثانيهما : ما مثل به من الامر المتعلق باجزاء المركب ، وذلك لان الإرادة المتعلقة بالمركب إرادة واحدة تضم جميع الأجزاء - ويشبهها ( قدس سره ) باللحاف - فكل جزء ليس متعلقا للإرادة بنفسه ومستقلا ، فالإرادة الضمنية المتعلقة بكل جزء لا تنفك عن الإرادة الضمنية المتعلقة بالجزء الاخر ، فهي ليست مطلقة من هذه الجهة ، وحينئذ يمكن أن يقال إن عدم انفكاك كل إرادة عن الأخرى لا يلازم تقييد متعلق كل منها بمتعلق الأخرى ، بل يقال أنه لغو محض ، لحصول نتيجة التقييد وعدم انفكاك متعلق كل منها عن الاخر . فتحقق كل جزء مأخوذ في متعلق كل أمر ضمني بنحو القضية الحينية . اما في المورد الذي يمكن تصور الاطلاق فيه من جهة القيد ، فتصور أخذ القيد بنحو القضية الحينية محل اشكال . وذلك كسائر قضايا الاحكام الاستقلالية بناء على كون الاحكام مجعولة بنحو القضية الحقيقية لا الخارجية ، إذ يقال إن المولى إذا لاحظ متعلق الأمر ولاحظ القيد فاما ان يقيده به أو لا يقيده به ، اما نفس جعل الحكم مع لحاظ القيد من دون تقييد ، فهذا لا يستلزم شيئا ، بل يكون من قبيل ضم الحجر إلى جنب الانسان ، فلا أثر له في ثبوت نتيجة التقييد . وما نحن فيه كذلك ، فان الامر الذي يتعلق بالمقدمة يتعلق بها استقلالا لا ضمنا والدعوى انه يتعلق بالحصة التي تلازم الايصال . فنقول نفس لحاظ المقدمة في ظرف الايصال لا يستلزم تخصيص الحكم بها ما لم ينص المولى على تقييد متعلق الأمر ، وإلا فالامر متعلق بذات المقدمة ، ولحاظ ظرف الايصال معها لحاظ أجنبي لا أثر له في أي شئ ما دام لا يغير من واقع الامر وكيفية الإرادة ، كما هو الحال في الأوامر الضمنية .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 311 | السيد عبد الصاحب الحكيم