تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
القائل إليه . واما ايراد المحقق النائيني على صاحب الفصول فمحصله : ان جواز المنع عن بعض المقدمات لا يلازم اختصاص ملاك الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة ، لان التوقف إن لم يكون هو ملاك الوجوب لزم عدم تعلق الوجوب بجميع المقدمات وانكار وجوب المقدمة وان كان هو الملاك ، فاما أن يكون هو الملاك بقول مطلق من دون تقييده بشئ كان اللازم وجوب جميع المقدمات لاشتمالها على الملاك . وان كان الملاك هو الحصة الخاصة من التوقف ، وهي ما يستحيل انفكاك الواجب عنه في الخارج ، لزم اختصاص الوجوب بالمقدمات التوليدية وهو مما لا يلتزم به ( 1 ) . ويمكن الجواب عنه بتصوير شق آخر للترديد وهو : كون الملاك هو التوقف على ما يلازم وجود ذي المقدمة ، وليس لازمه تعلق الوجوب بالمقدمة الموصلة ، بل يمكن الالتزام بتعلق الوجوب بما يلازم المقدمة الموصلة لا بعنوان المقدمة الموصلة ، فلا يرد عليه أي محذور كما أشرنا إليه . اما هذا العنوان الملازم فسيأتي تحقيقه . ومن مجموع ما ذكرناه يتبين أن ما ذكره في الفصول يصلح وجها لبيان امكان القول بالمقدمة الموصلة . والغريب من المحقق النائيني ما يظهر من كلامه من الاعتراف بصحة الفرض الذي ذكره صاحب الفصول ، مع أن لازمه اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة الذي ذهب إلى محاليته عقلا وثبوت المحاذير فيه . اما وجه اعترافه بصحة الفرض المزبور ، فلما جاء في تقريرات بحثه من قوله : " ان جواز المنع لا يدل . . . " فإنه ظاهر في الاعتراف بجواز المنع الذي
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 238 - الطبعة الأولى .