القائل إليه .
واما ايراد المحقق النائيني على صاحب الفصول فمحصله : ان جواز المنع
عن بعض المقدمات لا يلازم اختصاص ملاك الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة ،
لان التوقف إن لم يكون هو ملاك الوجوب لزم عدم تعلق الوجوب بجميع
المقدمات وانكار وجوب المقدمة وان كان هو الملاك ، فاما أن يكون هو الملاك
بقول مطلق من دون تقييده بشئ كان اللازم وجوب جميع المقدمات لاشتمالها
على الملاك . وان كان الملاك هو الحصة الخاصة من التوقف ، وهي ما يستحيل
انفكاك الواجب عنه في الخارج ، لزم اختصاص الوجوب بالمقدمات التوليدية
وهو مما لا يلتزم به ( 1 ) .
ويمكن الجواب عنه بتصوير شق آخر للترديد وهو : كون الملاك هو
التوقف على ما يلازم وجود ذي المقدمة ، وليس لازمه تعلق الوجوب بالمقدمة
الموصلة ، بل يمكن الالتزام بتعلق الوجوب بما يلازم المقدمة الموصلة لا بعنوان
المقدمة الموصلة ، فلا يرد عليه أي محذور كما أشرنا إليه . اما هذا العنوان الملازم
فسيأتي تحقيقه .
ومن مجموع ما ذكرناه يتبين أن ما ذكره في الفصول يصلح وجها لبيان
امكان القول بالمقدمة الموصلة .
والغريب من المحقق النائيني ما يظهر من كلامه من الاعتراف بصحة
الفرض الذي ذكره صاحب الفصول ، مع أن لازمه اختصاص الوجوب بالمقدمة
الموصلة الذي ذهب إلى محاليته عقلا وثبوت المحاذير فيه .
اما وجه اعترافه بصحة الفرض المزبور ، فلما جاء في تقريرات بحثه من
قوله : " ان جواز المنع لا يدل . . . " فإنه ظاهر في الاعتراف بجواز المنع الذي
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 238 - الطبعة الأولى .