تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
منه ، فعدم المنع انما يتحقق بالمانع عن المنع ، وهو الايصال . وعليه فيكون الجواز - وهو عدم المنع - مشروطا بالايصال ، إذ مع عدم الايصال يثبت المنع لثبوت قيده . فلاحظ . والحق ان ايراد . المحقق النائيني وارد ، وكلا الوجهين مخدوشان : اما الأول : فلان الجواز متعلق بالحصة المقيدة ، أعني المقدمة بقيد الايصال ، بحيث كان قيد الايصال قيدا للمتعلق لا الحكم . وعليه فقبل تحقق الايصال لم يثبت متعلق الحكم ، لعدم حصول جزئه الاخر وهو التقيد ، فليس الايصال دخيلا في الاتصاف بالجواز ، بل دخيل في تحقق متعلق الجواز ومصداق ما هو الجائز ، فإنه محقق لخصوصية التقيد المأخوذة في المتعلق ، فالجواز ثابت من أول الأمر على الحصة المقيدة كما أفاد المحقق النائيني ، نظير اجزاء الصلاة كما عرفت . وعليه ، فالواجب مقدور عليه للقدرة على مقدمته فتركه يكون مخالفة ، كما أن وجوبه لا يكون معلقا على الاتيان به كي يكون من طلب الحاصل المحال . واما الثاني : فلان المنع إذا كان متعلقا بالمقدمة المقيدة بعدم الايصال ، كان عدمه قهرا متعلقا بالمقدمة بقيد الايصال ، فيكون الايصال دخيلا في تحقيق الخصوصية المأخوذة في متعلق عدم المنع ، وثبوت الجزء الآخر لغير الممنوع وهو التقيد بالايصال . لا دخيلا في ثبوت عدم المنع كي يجئ ما تقدم . وعليه ، فيكون الواجب مقدورا للقدرة على مقدمته ، فلا يكون وجوبه معلقا على الاتيان به ، فيكون تركه مخالفة وعصيانا كما لا يكون من طلب الحاصل . وخلاصة الكلام : ان الايراد الثاني على صاحب الفصول غير صحيح . واما الأول فهو انما يمنع الاستدلال على ثبوت اختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة لا الاستدلال على امكانه الذي يمكن أن يكون نظر