تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فكان غير مقدور فيسقط وجوبه ، فلا يكون تركه مخالفة . الثانية : انه إذا فرض كون ثبوت القدرة على المقدمة منوطا بصورة الاتيان الواجب ، فتكون القدرة عليه منوطة بالاتيان به فيكون وجوبه مختصا بصورة الاتيان به ، وهو محال لأنه من طلب الحاصل ( 1 ) . أقول : ورود الايراد الأول يبتني على كون نظر صاحب الفصول في كلامه إلى الاستدلال على وجوب خصوص المقدمة الموصلة دون غيرها ، فإنه يورد عليه بان ما ذكر لا دلالة له على ذلك ، وهذا المعنى هو الذي فهمه صاحب الكفاية وتابعه المحقق النائيني ( 2 ) ، فحملا كلام الفصول على الاستدلال . اما لو كان نظره - كما فهمه المحقق الأصفهاني ( 3 ) - إلى نفي محالية القول بالمقدمة الموصلة في قبال من أدعى محاليته ووجود المحاذير فيه . فالايراد بعيد عن محط نظر المدعي ، إذ كلام الفصول يتضمن امكان اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة كالفرض الذي ذكره ، والايراد لا يتكفل منع صحة الفرض ، بل غاية ما يتكفل منع دلالة الفرض على الاختصاص ، وهو غير ملحوظ في الاستشهاد بالفرض إذ الملحوظ فيه دلالته على امكان الاختصاص لا ثبوت الاختصاص . نعم الايراد الثاني موجه ، فإنه يتكفل منع الفرض . ولكن أورد عليه المحقق النائيني ان جواز المقدمة غير مشروط بالايصال ، ليتوقف تحققه على تحقق الايصال خارجا ، بل المتوقف عليه انما هو تحقق ما هو جائر شرعا ، إذ المفروض ان الايصال قيد للواجب لا للوجوب ، وبما أن المقدمة الخاصة وهي الموصلة مقدورة للمكلف ، للقدرة على ايجاد قيده وهو الايصال ، والمفروض جوازها شرعا ، فهو يكفي في تحقق القدرة على الواجب ، لكفاية جواز
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 120 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 237 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 209 - الطبعة الأولى .