تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
من المقدمات ، وعدم تعلقه بالإرادة لمانع عدم القدرة وان كانت دخيلة في الغرض . وهذا وإن لم يكن قولا بتعلق الوجوب بالعلة التامة لكنه حكما مثله فتدبر . واما الثالث والرابع : فحاصلهما هو سقوط الوجوب الغيري عند الاتيان بالمقدمة الكاشف عن تعلقه بها من دون اعتبار الايصال . ولا يخفى أنه ينافي الالتزام بوجوب خصوص العلة التامة . لكنك عرفت الاشكال فيه . وبيانه : أنه كما أنه إذا أتى بجزء المأمور به الارتباطي يسقط الامر الضمني المتعلق بالجزء ، ولكنه مراعى بالاتيان بسائر الاجزاء ، لان سقوطه من دون مراعاة ينافي الارتباطية والامر الضمني ، والسر فيه أن الامر الضمني له جانبان ، جانب الداعوية وجانب الامتثال وسقوطه بالموافقة ، فعند الاتيان بالجزء تنتفي داعوية الامر الضمني ، ولكنه لا يسقط بمجرد ذلك ، بل امتثاله يتوقف على الاتيان بباقي الاجزاء المرتبطة به ، كذلك ما نحن فيه ، فإنه إذا فرض وجوب العلة التامة كانت كل مقدمة واجبة بالوجوب الضمني لأنها جزء الواجب ، فعند الاتيان بها ترتفع داعوية الامر الضمني ، ولكنه لا يسقط إلا بالاتيان بسائر اجزاء العلة التامة الملازم لترتب الواجب . واما ما ذكره المحقق النائيني ، فقد عرفت الاشكال في كل واحد بنفسه . فلا ترد على هذا القول ، كما عرفت أنها جميعها تبتني على أخذ قيد الايصال بعنوانه في الواجب الغيري ، وهذا القول لا يتكفل ذلك ، فان واقعه تعلق الوجوب بذات العلة التامة ، من دون أخذ قيد الايصال ، نعم هي ملازمة للايصال لكنه لا يترتب على ذلك آثاره ومحاذيره . فلاحظ . وإذا ظهر أن القول بالمقدمة الموصلة بهذا المعنى معقول في نفسه ، فيقع الكلام في . .