تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وثالثا : أن تكون ذات المقدمة مقدمة للمقدمة وهو يستلزم الخلف أو التسلسل . اما لزوم كونه مقدمة للمقدمة الواجبة : فلان المقدمة الواجبة على الفرض هي الذات بقيد الايصال ، فكل من الذات والتقيد بالايصال جزء المقدمة ، وجزء الشئ مقدمة لو لتوقفه عليه ، فذات المقدمة مقدمة للمقدمة الموصلة . واما لزوم الخلف أو التسلسل : فلانه إذا كانت ذات المقدمة مقدمة للمقدمة وللواجب الغيري ، ترشح عليها الوجوب قهرا . وحينئذ نقول : ان الوجوب الآخر اما ان يتعلق بذات المقدمة من دون اعتبار الايصال ، فهو خلف المدعى من اعتبار قيد الايصال في الواجب الغيري وكر على ما فر منه ، واما ان يتعلق بالمقدمة الموصلة ، فهو يستلزم أن تكون ذات المقدمة مقدمة للمقدمة الموصلة إلى المقدمة الموصلة ، فيترشح عليها الوجوب الغيري ، وحينئذ اما ان يتعلق بها بذاتها فقط وهو خلف . أو بقيد الايصال فيلزم أن تكون ذاتها مقدمة وهكذا يستمر هذا الكلام في الذات إلى غير نهاية . والانصاف ان هذه المحاذير الثلاثة غير تامة : اما الأول : فلان قيد الايصال لم يؤخذ مقوما للمقدمية ، وانما أخذ مقوما للواجب الغيري ، اما المقدمة فهي ذات العمل ، وعليه فلا دور ، لان ما يتوقف على الواجب النفسي هو الواجب الغيري بما هو كذلك لا المقدمة ، وما يتوقف عليه الواجب النفسي هو ذات العمل بلا حيثية وجوبه الغيري . واما الثاني : فلان الوجوب المترشح من قبل الواجب الغيري على الواجب النفسي غير الوجوب الذي يترشح منه الوجوب الغيري ، فان ما يترشح منه الوجوب الغيري هو الوجوب النفسي المتعلق بذي المقدمة . واما ما يترشح من الواجب الغيري فهو وجوب غيري ، وهو غير الوجوب النفسي فلا دور . غاية الأمر أنه يلزم أن يترشح من قبل الوجوب النفسي وجوب غيري
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 296 | السيد عبد الصاحب الحكيم