تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يتعلق بما تعلق به ، وهو لا محذور فيه . واما الثالث : فلان ذات المقدمة وان كانت مقدمة للمقدمة بقيد الايصال ، باعتبار أنها جزؤها ، ولكنها مقدمة داخلية ، وقد تقدم أنها غير قابلة لتعلق الوجوب الغيري بها حتى بنحو التأكد ، فلا يتأتى فيها الكلام السابق لعدم موضوعه . هذا مضافا إلى أنه يمكن أن يدعى : كون الواجب الغيري بنحو يلازم الايصال وترتب الواجب ، لا بان يؤخذ الايصال قيدا في الواجب ، ومعه ترتفع جميع هذه المحاذير ، لكونها مبتنية على أخذ قصد الايصال بعنوان في الواجب الغيري . فلاحظ . والمتحصل : هو عدم تمامية ما افاده المحقق النائيني من المحاذير . وتحقيق الكلام : ان البحث يقع في مقامين : الأول : في بيان معقولية القول بالمقدمة الموصلة وامكانه . الثاني : - بعد الفراغ عن معقوليته - في بيان الدليل عليه إثباتا ، فان مجرد المعقولية لا يكفي في الالتزام به بعد فرض معقولية القول الآخر . ومجرد دعوى اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة لا يغني ولا يسمن من جوع . اما المقام الأول ، فتحقيقه : انه لا بد من ذكر بعض احتمالات القول بالمقدمة الموصلة . وبيان ما يدور حولها من كلام . فنقول : انه قد استقرب كون الواجب الغيري متعلقا بخصوص العلة التامة التي يترتب عليها الواجب قهرا ، فلا بد من النظر إلى ما ذكر من المحاذير المتقدمة ، وبيان التفصي عنها إن أمكن . وهي سبعة ، أربعة ذكرها صاحب الكفاية ( 1 ) ، وثلاثة ذكرها المحقق النائيني ( 2 ) . فاما ما ذكره صاحب الكفاية .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 116 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 237 - الطبعة الأولى .