تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فيه كذلك ، فإذا كانت المقدمة واجدة الملاك تعلق بها الامر كما يتعلق بغيرها لعدم الفرق بينهما . فيتعين أن يكون السقوط من جهة الموافقة وهو المطلوب . هذا توضيح ما جاء في الكفاية ( 1 ) . وقد استشكل المحقق الأصفهاني في الوجه الأول وذكر : انه لا يمكن أن يكون الغرض غير ما هو مسلك صاحب الفصول . ببيان : ان الغرض المفروض لا يخلو . . اما أن يكون هو الملازمة بين عدم المقدمة وعدم امكان ذيها ، التي عبر عنها صاحب الكفاية بما لولاه لما أمكن ذي المقدمة ، وقد عبر عنها المحقق الأصفهاني بالمعني السلبي التعليقي تارة وبالاستلزام العدمي أخرى ( 2 ) . واما أن يكون امكان ذي المقدمة ذاتا ووقوعيا . واما أن يكون التمكن من ذي المقدمة والقدرة عليه . اما الأول : فهو ليس بأثر لوجود المقدمة ، بل هو لازم أثرها ، فان أثر المقدمة انما يكون امرا وجوديا لا عدميا . واما الثاني : فامكان ذي المقدمة مطلقا ، وكذلك التمكن عليه ، متحقق بامكان المقدمة والتمكن عليها لا بوجودها ، فهما من آثار امكان المقدمة والتمكن عليها لا من آثار وجودها . ثم أخذ في تقريب مسلك صاحب الفصول ( 3 ) . والذي يهمنا البحث عنه فعلا هو القسم السلبي من كلامه - أعني ما نفي به مسلك صاحب الكفاية - لا القسم الايجابي - أعني الذي أثبت به مسلك صاحب الفصول - . فنقول : انه يمكن ان يفرض كون الغرض هو التمكن من
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 115 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) لاحظ حاشيته على شرحه المقام ، قد أوضح الاشكال فيها جيدا . ( منه عفي عنه ) . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 205 - الطبعة الأولى .