تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحرمة من وجوبه ، فالمقتضي وان كان موجودا إلا أن تأثيره يتوقف على عدم المانع وهو غير متحقق لوجود المانع . فتتلخص دعوى الكفاية : بان المقتضي للوجوب الغيري موجود والمانع مفقود فيتحقق المقتضي - بالفتح - وهو الوجوب ( 1 ) . ففيه : أولا : النقض عليه بما لو التزم بان عنوان المقدمية مأخوذ في متعلق الوجوب الغيري الملازم - كما عرفت - لاخذ قصد التوصل في الواجب الغيري - بنظره ، إذ استشكاله انما كان في المقدمة الأولى لا الثانية - ، فإنه مما لا اشكال فيه سقوط الوجوب لو أتى بالمقدمة من دون قصد التوصل ، وعدم لزوم الاتيان بها ثانيا ، مع أنه يلتزم بكون الواجب هو المقدمة بقصد التوصل . وثانيا : الحل ، بان المعلول لا يتحقق بمجرد وجود المقتضي وثبوت عدم المانع ، فان للعلة اجزاء أخرى كالشرط والمعد ، فلعل قصد التوصل يكون شرطا لتأثير المقتضي ، ولم يثبت بنحو جزمي عدم شرطيته وعدم دخل غير المقدمية في الواجب ، ومجرد احتمال الشرطية تكفي في دفع البرهان على عدم أخذ قصد التوصل في الواجب الغيري ، فان مراد صاحب الكفاية الاستدلال على عدم أخذه لا بيان عدم الدليل على أخذه . فالاحتمال يكفي في ابطاله ، وهو احتمال عقلائي إن لم يجزم به خصوصا بعد ما عرفت من تقريب الوجه العرفي فتدبر ولاحظ . المقام الثاني : في اعتبار ترتب الواجب على المقدمة . وقد اختاره في الفصول واستدل عليه بوجوه ( 2 ) . وخالفه في ذلك صاحب
هامش
الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 114 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الحائري الطهراني الشيخ محمد حسين . الفصول الغررية / 86 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 289 | السيد عبد الصاحب الحكيم