تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الاستحباب لم تقصد ، فلا يقع العمل عبادة لعدم قصد اضافته إلى المولى بالإضافة الواقعية . وهكذا لو لم نقل بالمقدمة الموصلة ، ولكن جاء بها قبل الوقت بتخيل دخوله وتعلق الامر الغيري بها . الثالث : انه بناء على كون الشرائط متعلقة للامر الضمني ، وان عباديتها تتحقق بقصد امتثاله ، فإذا جاء بالعمل بداعي الامر الضمني ، ولم يأت بالمشروط لم يكن العمل امتثالا لامره الضمني ، لان الأوامر الضمنية ارتباطية في مقام الامتثال ، فلا يتحقق امتثال أحدها بدون امتثال الآخر ، فيكشف عدم الاتيان بسائر الأجزاء والشرائط عن عدم كون الوضوء متعلقا للامر الضمني . هذا ، ولكن عرفت أن عبادية الطهارات لا تتحقق إلا بقصد الامر الاستحبابي المتعلق بها . ومن الواضح انه مع قصده تكون صحيحة مطلقا جئ بالغاية أو لا ، لعدم تأتي أحد هذه الوجوه فيه . فلا مجال لهذا الكلام بناء على انحصار طريق العبادية بقصد الامر النفسي ، فلاحظ وتدبر والله ولي التوفيق . * * *