الاستحباب لم تقصد ، فلا يقع العمل عبادة لعدم قصد اضافته إلى المولى
بالإضافة الواقعية . وهكذا لو لم نقل بالمقدمة الموصلة ، ولكن جاء بها قبل الوقت
بتخيل دخوله وتعلق الامر الغيري بها .
الثالث : انه بناء على كون الشرائط متعلقة للامر الضمني ، وان عباديتها
تتحقق بقصد امتثاله ، فإذا جاء بالعمل بداعي الامر الضمني ، ولم يأت بالمشروط
لم يكن العمل امتثالا لامره الضمني ، لان الأوامر الضمنية ارتباطية في مقام
الامتثال ، فلا يتحقق امتثال أحدها بدون امتثال الآخر ، فيكشف عدم الاتيان
بسائر الأجزاء والشرائط عن عدم كون الوضوء متعلقا للامر الضمني .
هذا ، ولكن عرفت أن عبادية الطهارات لا تتحقق إلا بقصد الامر
الاستحبابي المتعلق بها . ومن الواضح انه مع قصده تكون صحيحة مطلقا جئ
بالغاية أو لا ، لعدم تأتي أحد هذه الوجوه فيه . فلا مجال لهذا الكلام بناء على
انحصار طريق العبادية بقصد الامر النفسي ، فلاحظ وتدبر والله ولي التوفيق .
* * *
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 280
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٨٠