تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والتداخل انما يكون فيما لو كان كل من الحكمين واردا على موضوع واحد ، فيندك أحدهما بالآخر أو الضعيف بالقوي ، لان في بقائهما بحديهما اجتماعا للمثلين أو الضدين في شئ واحد . اما لو اختلف موضوع كل من الحكمين فلا يتداخلان ، لعدم المحذور في بقائهما بحديهما . وعليه ، فحيث إن متعلق الطلب الاستحبابي والطلب الضمني النفسي ذات الوضوء ، كانا واردين على موضوع واحد ، فيندك الاستحباب في الوجوب قهرا . اما الطلب الغيري ، فحيث إن موضوعه ليس ذات الوضوء ، بل موضوعه العمل المأتي به بقصد الامر الاستحبابي أو الضمني ، كان في طول الأمر الأول ويتعدد موضوعهما فلا يتداخلان نظير الامر المقدمي بصلاة الظهر ، فلا يتبدل أحدهما بالآخر . هذا ملخص ما افاده ( 1 ) وينبغي التنبيه على موارد الكلام والبحث في ما افاده من دون تحقيق الحال فيه ، بل نوكله إلى مجال آخر ، وهي جهات ثلاث : الأولى : التعبير باندكاك الاستحباب في الوجوب الضمني ، فإنه قد يكون مثار الاشكال على مبنى المحقق النائيني ، من أنه لا فرق بين الوجوب والاستحباب من جهة واقع الطلب ، وكون الطلب الوجوبي والاستحبابي بحد واحد والاختلاف من ناحية أخرى ، وذلك لان الاندكاك ظاهر في أضعفية المندك في المندك فيه ، وأقوائية الثاني من الأول ، بحيث يتغلب عليه فلا بد من معرفة صحة هذا المعنى من بطلانه . الثانية : ما افاده من كون الشرط موردا لأوامر ثلاثة أحدها الامر الضمني المنحل من الامر النفسي بالمشروط ، فقد أشرنا إلى الخدشة فيه ، وسيأتي
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 177 - الطبعة الأولى .