تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إليه الامر الغيري ( 1 ) . وقد استشكل المحقق الأصفهاني في هذا الجواب : بان الامر النفسي الاستحبابي أو الجهة الراجحة النفسية ، اما أن يكون ملتفتا إليها عند العمل ، أو مغفولا عنها بالمرة ، فان كانت ملتفتا إليها كانت هي الداعية إلى العمل ، لا الامر الغيري ، إذ لا حاجة حينئذ إلى توسيط دعوة الامر الغيري . وان كانت مغفولا عنها لم يتحقق القصد إليها ولو اجمالا ، فلا تتحقق العبادية ، لكون المفروض قوامها بقصد الامر النفسي ( 2 ) . وهذا الاشكال بظاهره سديد ، إلا أنه قد يخدش فيه عند التأمل . فالأولى ان يقال : - اشكالا على صاحب الكفاية - : ان المقصود . . اما أن يكون قصد الامر الغيري بنحو داعي الداعي ، بلحاظ أنه يدعو إلى الاتيان بالفعل بداعي الاستحباب النفسي لأنه متعلقه ، فيكون الامر الغيري داعيا إلى داعوية الامر النفسي ، فيؤتى بالفعل بداعي الامر النفسي ، والمجموع بداعي الامر الغيري . فإذا كان المقصود هذا المعنى ، فهذا مما لا يستشكل فيه أحد ، لفرض قصد الامر النفسي ، وكون الامر الغيري بنحو داعي الداعي أمر لا محذور فيه ، بل له نظائر وأشباه في كثير من الفروع . وبالجملة : هذا النحو خارج عن المفروض ، إذ المفروض كون المقصود خصوص الامر الغيري . واما أن يكون مقصوده قصد الامر الغيري فقط بمعنى انه يؤتى بالعمل كالوضوء بداعي الامر الغيري لا غير ، فهذا يتوقف على تعلق الامر الغيري بذات الوضوء . وهو يتصور على نحوين :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 111 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 201 - الطبعة الأولى .