تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أحدهما : ان يتعلق به أمر غيري استقلالي ، باعتبار ان المقدمة إذا كانت هي العمل بقصد القربة ، فكل من العمل وقصد القربة جزء المقدمة ، وجزء المقدمة يكون مقدمة أيضا ، فيكون العمل بنفسه مقدمة ويتعلق به الامر الغيري بذاته . ثانيهما : ان يتعلق به أمر غيري ضمني ، باعتبار تعلق أمر استقلالي واحد بالمركب من الوضوء وقصد القربة ، وهو ينحل إلى أمرين ضمنيين غيريين يتعلق أحدهما بذات الوضوء . وعلى أي حال فالوضوء متعلق لامر غيري يقصد امتثاله عند الاتيان به . وهذا المعنى لم تم ، فهو لا يستلزم تحقق العبادية بالقصد الاجمالي ، بلحاظ أن الامر الغيري يدعو إلى ما تعلق به ، فان المفروض انه إنما تعلق بذات الوضوء ، فهو أنما يدعو إلى ذات الوضوء لا إلى الوضوء بقصد القربة ، فمن أين تتحقق عبادية الوضوء ؟ فالمتعين في جواب اشكال الاكتفاء بقصد الامر الغيري ما ذكرناه . ونتيجة ما تقدم هو : ان الوجه الذي ذكره صاحب الكفاية في رفع اشكال عبادية الطهارات وجه خال عن المحذور ، فهو ممكن ثبوتا . إلا أنه انما يتعين الالتزام به إثباتا لو لم يتم وجه آخر من الوجوه المذكورة في دفع الاشكال ، إذ ينحصر حل العويصة به ، ويكون هو طريق الجمع بين الاجماع على عبادية الطهارات وما يرد على العبادية من إيراد . واما لو فرض تمامية بعض الوجوه الآتية ، فلا يتعين الالتزام بهذا الوجه ، إذ لا معين له في مقام الاثبات دون غيره . ثم إنه لا بد من التعرض - بعد إنهاء هذا المبحث - إلى بيان صحة قصد الامر الاستحبابي في مورد تعلق الامر الغيري بالوضوء ونحوه ، كما لو دخل الوقت أو عدمها ، فان الظاهر من تعبير صاحب الكفاية ب‍ : " الاكتفاء بقصد