تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هذا مجموع ما ذكر من الاشكالات ، واما ما ذكر من وجوه الجواب فهو : الوجه الأول : ما افاده صاحب الكفاية ( رحمه الله ) من أن هذه الطهارات الثلاث مستحبة في أنفسها . وهي بما عبادة مقدمة للصلاة ، فالامر الغيري متعلق بما هو عبادة في نفسه ( 1 ) . وبهذا الوجه تندفع الوجوه الأربعة الأولى للاشكال . اما الأول : فلان التقرب لم يحصل من جهة موافقة الامر الغيري ، كي يقال إن موافقته لا تستلزم القرب ، بل من جهة ان الفعل في نفسه عبادة ومأمور به نفسيا ، فالتقرب يحصل بلحاظ موافقته للامر الاستحبابي . واما الثاني : فلان استحقاق الثواب ليس لأجل موافقة الامر الغيري ، بل من جهة موافقة الامر الاستحبابي ، ولكون الفعل راجح في ذاته . واما الثالث : فلان الامر الغيري ههنا لا يختلف عنه في سائر المقدمات في كونه توصليا ، إلا أن متعلقه ههنا ما هو عبادة في نفسه ، فلا يتحقق الاتيان بمتعلقه إلا بالاتيان به بنحو العبادية ، إذ قد عرفت أن المقدمة ما هو عبادة ، فالعبادية ليست من جهة كون الامر الغيري عباديا كي يتجه سؤال الفرق بينه هنا وبين غيره في سائر المقدمات ، بل من جهة ان الواجب النفسي يتوقف على ما هو عبادة ، فمتعلق الامر الغيري ما هو عبادة في نفسه . واما الرابع : فلان العبادية إذا كانت ناشئة من جهة الامر النفسي المتعلق بها يرتفع الدور ، إذ الامر الغيري وان توقف على العبادية لقوام المقدمية بها ، إلا أن العبادية لا تتوقف على الامر الغيري فلا دور . واما ما ذكره المحقق النائيني ( رحمه الله ) من وجوه الاشكال على هذا الوجه فهي مندفعة :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 111 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .