الاشكال واندفاعه ، فلم يعلم وجه ذكره ، ولعله لأجل عدم فرض العنوان راجحا
في ذاته في تقرير الجواب الذي ذكره .
وخلاصة القول : ان ما جاء في الكفاية من المسامحات الغريبة التي كون
صدورها من مثل صاحب الكفاية مورد العجب ، وغاية ما لدينا من الاعتذار عنه
أنه لم يكن يحضره حين تحرير هذا المطلب كتاب طهارة الشيخ ليطلع على
خصوصيات ما جاء فيها اشكالا وجوابا ، بل كان مطلب كتاب الطهارة في ذهنه
فكان ذلك منشأ لفوات بعض خصوصياته عليه .
وبعد ذلك نعود إلى أصل المبحث ، فنذكر ما ذكر من الاشكالات على
عبادية الطهارات الثلاث وما قيل في الجواب عنها .
والذي يحضرنا من الاشكالات خمسة :
الأول : ما جاء في الكفاية من أن موافقة الامر الغيري قد فرض انها لا
تستلزم القرب ، والمفروض حصول التقرب بالاتيان بالطهارات الثلاث لأجل
الصلاة .
الثاني : ما جاء في الكفاية - أيضا - من أن موافقة الامر الغيري لا
تستوجب ثوابا كما فرض ، مع ترتب الثواب على الاتيان بالطهارات الثلاث
لأجل الصلاة بلا إشكال .
الثالث : ما جاء في الكفاية - أيضا - من أن الامر الغيري أمر توصلي
يسقط بمجرد الاتيان بمتعلقه ، مع أنه في الطهارات الثلاث ليس كذلك ، إذ لا بد من
الاتيان بها بنحو العبادة وقصد امتثال الامر الغيري ( 1 ) .
الرابع : ما ذكره الشيخ من اشكال الدور ، وان الامر الغيري يتوقف على
عبادية الوضوء وأخويه ، فإذا كانت عبادية الوضوء تتوقف على الامر الغيري
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 111 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .