تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الاشكال واندفاعه ، فلم يعلم وجه ذكره ، ولعله لأجل عدم فرض العنوان راجحا في ذاته في تقرير الجواب الذي ذكره . وخلاصة القول : ان ما جاء في الكفاية من المسامحات الغريبة التي كون صدورها من مثل صاحب الكفاية مورد العجب ، وغاية ما لدينا من الاعتذار عنه أنه لم يكن يحضره حين تحرير هذا المطلب كتاب طهارة الشيخ ليطلع على خصوصيات ما جاء فيها اشكالا وجوابا ، بل كان مطلب كتاب الطهارة في ذهنه فكان ذلك منشأ لفوات بعض خصوصياته عليه . وبعد ذلك نعود إلى أصل المبحث ، فنذكر ما ذكر من الاشكالات على عبادية الطهارات الثلاث وما قيل في الجواب عنها . والذي يحضرنا من الاشكالات خمسة : الأول : ما جاء في الكفاية من أن موافقة الامر الغيري قد فرض انها لا تستلزم القرب ، والمفروض حصول التقرب بالاتيان بالطهارات الثلاث لأجل الصلاة . الثاني : ما جاء في الكفاية - أيضا - من أن موافقة الامر الغيري لا تستوجب ثوابا كما فرض ، مع ترتب الثواب على الاتيان بالطهارات الثلاث لأجل الصلاة بلا إشكال . الثالث : ما جاء في الكفاية - أيضا - من أن الامر الغيري أمر توصلي يسقط بمجرد الاتيان بمتعلقه ، مع أنه في الطهارات الثلاث ليس كذلك ، إذ لا بد من الاتيان بها بنحو العبادة وقصد امتثال الامر الغيري ( 1 ) . الرابع : ما ذكره الشيخ من اشكال الدور ، وان الامر الغيري يتوقف على عبادية الوضوء وأخويه ، فإذا كانت عبادية الوضوء تتوقف على الامر الغيري
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 111 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 245 | السيد عبد الصاحب الحكيم